تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

132

الدر المنضود في أحكام الحدود

وما يدل على أن النباش لا يقطع الذي يمكن حمله على النبش المجرد بلا أخذ الكفن كما في الرياض كما يشهد بذلك ما ورد في بعض هذا القسم من الأمر بالتعزير ، فيبقى أنه يلاحظ النصاب حتى تقطع يده وأما إذا تكرر منه ذلك فيقطع للفساد . وعلى ذلك يحمل ما دل على القطع مطلقا وبلا تقييد . ثم إنه قد نقل في المتن في المقام ثلاثة أقوال : في اشتراط بلوغ قيمته نصابا وعدمه قال المحقق قدس سره : وهل يشترط بلوغ قيمته نصابا ؟ قيل : نعم وقيل يشترط في المرة الأولى دون الثانية والثالثة وقيل لا يشترط والأول أشبه . أقول : ومدرك القول الأول وهو اعتبار بلوغ النصاب المنسوب إلى الأكثر هو ما تقدم من الإطلاقات الدالة على أنه سارق وعدم الفرق في السارقين عن الأحياء والأموات . وأما القول الثاني المنسوب إلى ابن إدريس في أول كلامه من اشتراط ذلك في المرة الأولى دون الثانية والثالثة فهو أنه في المرة الأولى سارق من السراق فيشمله الأدلة المزبورة وأما بعد ذلك فهو مفسد ويقطع مطلقا . وأما القول الثالث المحكى عن الشيخ والقاضي وابن إدريس في آخر كلامه والعلامة في الإرشاد وهو عدم الاشتراط ، والقطع مطلقا فذلك لإطلاق الأدلة . ولكن قد تقدم أن الصدوق قدس سره قال باعتبار التكرار وجعل موضوع الحكم التكرر وقد مر ما يمكن أن يتمسك به لذلك والجواب عنه . قال في الجواهر : ويقرب منه - أي من قول الصدوق - ما عن المصنف في النكت [ 1 ] من أنه لا قطع عليه حتى يصير ذلك عادة له وقد أخذ كل مرة نصابا فما فوقه لاختلاف الاخبار وحصول الشبهة .

--> [ 1 ] أقول : ولفظ النكت هذا : ظاهر كلام الشيخ هنا أنه لا يعتبر النصاب بل يعتبر إخراج الكفن ، وفي الاستبصار : لا يقطعه إلا أن يكون ذلك عادة ويخرج الكفن ، والمفيد رحمه الله يعتبر في