تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

121

الدر المنضود في أحكام الحدود

فإن كانت راعية فحرزها أن ينظر الراعي إليها مراعيا لها فإن كان ينظر إلى جميعها مثل أن كان على نشز أو مستوى من الأرض فهي في حرز لأن الناس هكذا يحرزون أموالهم عند الراعي . وان كان لا ينظر إليها مثل أن كان خلف جبل أو نشز من الأرض أو كانت في وهدة من الأرض لا ينظر إليها أو كان ينظر إليها فنام عنها فليست في حرز . وإن كان ينظر إلى بعضه دون بعض فالتي ينظر إليها في حرز والتي لا ينظر إليها في غير حرز . واما إن كانت باركة فإن كان ينظر إليها فهي في حرز وإن كان لا ينظر إليها فإنما تكون في حرز بشرطين أحدهما أن تكون معقولة والثاني ان يكون معها نائما أو غير نائم لأن الإبل الباركة هكذا حرزها فإن اختل الشرطان أو أحدهما مثل أن لم تكن معقولة أو كانت معقولة ولم يكن معها أو نام عندها ولم يكن معقولة فكل هذا ليس بحرز . وأما ان كانت مقطرة فإن كان سائقا ينظر إليها فهي في حرز وإن كان قائدا فإنما يكون في حرز بشرطين أحدهما أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلها والثاني أن يكثر الالتفات إليها مراعيا لها فكلها في حرز فإن كانت عليها متاع فهي والمتاع في حرز فإذا ثبت ذلك فكل موضع قلنا هي في حرز فإن سرق سارق حملا منها مع المتاع قطع وان كان صاحبها قائماً عليها فلا قطع عليه لأنه لم يخرج المتاع عن يد صاحبه وما كانت يد صاحبه عليه . وأما الكلام في البغال والحمير والخيل والغنم والبقر فإذا كانت راعية فالحكم فيها كالإبل سواء ، وقد فصلناه وإما باركة فلا يكون وإن كان يسوقها أو يقودها فالحكم على ما مضى فإذا آوت إلى حظيرة كالمراح والمربد والإصطبل فإن كان هذا في البر دون البلد فما لم يكن صاحبها معها في المكان ليس بحرز وإن كان صاحبها معها فيه فهو حرز إلا أنه إن كان الباب مفتوحا لم يكن حرزا حتى يكون الذي معها مراعيا لها غير نائم وإن كان الباب مغلقا فهو حرزا نائما كان أو غير