تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

115

الدر المنضود في أحكام الحدود

المفروض هنا أنه قد أخذ ما لم يكن له ومغصوبا عنه بل كان مال غيره مع كونه مميزا عن مال نفسه المغصوب سواء كان قد أخذه وحده بقدر النصاب أو أخذه كذلك مع ما هو مغصوب عنه فهنا يقطع على حسب إطلاق عبارة المبسوط . لكن مقتضى كلام الجواهر هو التفصيل بين ما إذا هتك الحرز لأخذ غير المغصوب أي لسرقة مال الغير بل وإن كان هتكه له لأخذ كلا المالين مال نفسه ومال غيره وبين ما إذا هتكه لأخذ مال نفسه وحده . فان هتك الحرز لأخذ مال الغير وحده أو مع ماله يكون من السرقة الموجبة للقطع إذا كان قد تحقق ذلك دون ما إذا كان لأخذ مال نفسه . وهنا يمكن أن يقال : إن من كان ماله المغصوب عنه في مكان فإن له الدخول فيه شرعا وإذا جاز له ان يدخل فيه شرعا فليس هو بحرز له حتى يكون أخذ مال الغير منه سرقة توجب القطع [ 1 ] . وإن هتك لأخذ ماله فلا قطع للرخصة فيه وبعد يكون أخذ مالا غير محرز . أي إذا هتك الحرز لأخذ خصوص ماله فحيث إن هتكه للحرز كان جائزا في الفرض على ما تقدم آنفا - لأنه حين الهتك لا يريد إلا أخذ مال نفسه فلا يقطع ولو بدا له بعد الهتك أن يأخذ مال الغير أيضا فكذلك لا يقطع اما الأول فواضح واما الثاني فلأنه وان أخذ مال الغير إلا أنه كان أخذه من غير الحرز لأن دخوله في الحرز وهتكه له كان جائزا وبعد هتكه يكون مال الغير غير محرز فلا يوجب أخذه القطع . ومنها قوله : ولو جوزنا للأجنبي انتزاع المغصوب حسبة فهتك الحرز وأخرجه فلا قطع .

--> [ 1 ] هكذا أفاد سيدنا الأستاذ الأكبر فإن لم أخطأ في فهم مراده فهو بظاهره لا يخلو عن كلام لان مجرد كون ماله في هذا المكان لا يسوغ له الدخول فيه مطلقا وإنما يجوز له ذلك إذا كان بقصد أخذ مال نفسه وأما إذا كان لأخذ مال الغير وحده أو مع مال نفسه فليس له أن يدخل وعلى هذا فلعل ما أفاده في الجواهر أقرب إلى الصواب .