تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

102

الدر المنضود في أحكام الحدود

بالنسبة لعبارة المحقق من أن الظاهر إرادة خصوص المضطر لما تقدم وإن ذكرنا أيضا ما يوجه به الإطلاق . نعم يبقى في المقام إشكال وهو أنه لو كان المراد هو المضطر فإذا لا فرق بين عام المجاعة وغيرها فان بالاضطرار يرتفع التكليف سواء كان في عام المجاعة أم لا . ويمكن دفعه بأن ذكر عام المجاعة لإراءة مصداق من مصاديق الاضطرار [ 1 ] . هذا من جهة الاضطرار وعدمه . واما من حيث المأكول وغيره فبعض هذه الأخبار مطلقة وهو خبر السكوني وخبر عاصم بن حميد ورواية السكوني الأخيرة فإن الظاهر أن جملة : يعني في المأكول دون غيره ، من كلام الشيخ الصدوق رضوان الله عليه تفسيرا وبيانا للرواية . ولكن مرسل زياد القندي مقيد بما يؤكل فلذا يحمل المطلقات على المقيد كما صرح بذلك في المسالك أيضا . وإن كان قد استشكل عليه في الجواهر بقوله : وفيه أنه لا يتأتى على وجه يقتضي التقييد . انتهى . لكنا لم نتحقق المراد منه بعد أن رواية القندي متضمنة لقوله : في شيء يوكل ، وهو كالمقيد بالنسبة إلى الروايات الأخرى المطلقة ، والمشهور هو الحكم بعد القطع في خصوص المأكول لا مطلقا [ 2 ] .

--> [ 1 ] أقول : وقد أجاب في الروضة عن هذا الإشكال بطريق آخر فإنه بعد أن نفى البأس عن قول بعضهم بالتقييد قال : نعم لو اشتبه حاله اتجه عدم القطع أيضا عملا بالعموم وبهذا يندفع ما قيل إن المضطر يجوز له أخذه قهرا في عام المجاعة وغيره لأن المشتبه حاله لا يدخل في الحكم مع أنا نمنع جواز أخذ المضطر له قهرا مطلقا بل مع عدم إمكان إرضاء مالكه بعوضه كما سبق وهنا الثابت الحكم بكونه لا يقطع إذا كان مضطرا مطلقا وان حرم عليه أخذه فالفرق واضح . انتهى [ 2 ] أظن أن علة اشكال الجواهر أنه يحتمل ان يكون المراد من أشباه ذلك هو غير المأكول لا أن يكون المشار اليه هو الخبز واللحم . وقد ذكرت في مجلس الدرس لكن سيدنا الأستاذ الأكبر لم يقبل ذلك .