تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
103
الدر المنضود في أحكام الحدود
وفي الرياض : وإطلاقها وإن شمل سرقة المأكول وغيره إلا أنه مقيّد بالأول بالاتفاق على الظاهر وظاهر الخبر : لا تقطع السارق في سنة المجاعة في شيء مما يؤكل . وأظهر منه آخر مرويّ في الفقيه : لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة يعني في المأكول دون غيره ، فتأمل . وقد أورد عليه صاحب الجواهر بقوله : الظاهر أن ذلك من الصدوق لتخيل كونه المستفاد من النصوص لا أنه رواية عن الإمام عليه السلام وحينئذ فالتعميم أولى . انتهى . أقول : سلمنا ذلك أي كون التفسير من الصدوق لا من الإمام ، ولكن ما يصنع برواية زياد القندي الناطقة بذلك [ 1 ] . ثم بعد أن ثبت أن المراد هو خصوص المأكول فنقول : لا فرق في ذلك بين كونه مأكولا بالفعل أو بالقوة كما صرح بذلك الشهيد الثاني في المسالك والروضة فجعل المراد الصالح للأكل قوة أو فعلا [ 2 ] . خلافا لصاحب الجواهر حيث قال بأنه لو قلنا بالتقييد بالمأكول لا ينسبق غير المأكول فعلا من الخبر ، كالحبوب ونحوها قال : والأصل في ذلك أن الحكم مخالف لإطلاق الأدلة فالمناسب الاقتصار فيه على المتيقن . أقول : الحق ما أفاده الشهيد الثاني فإنه قد استند في ذلك إلى رواية القندي المشتملة على اللحم أيضا الظاهر في المأكول لا بالفعل بل بالقوة ولا أقل من كونه على قسمين المطبوخ المأكول بالفعل وغيره المأكول بالقوة فمقتضى الخبر هو العموم فيشمل المأكول بالقوة أيضا .
--> [ 1 ] أقول : إنه بعد أن استشكل صاحب الجواهر أولا في دلالة هذا الخبر لا وجه للإشكال عليه بذلك . [ 2 ] قد تقدم نقل عبارته في المسالك واما كلامه في الروضة : والمراد بالمأكول هنا مطلق المأكول قوة أو فعلا كما ينبه عليه المثال في الخبر راجع ج 2 ص 356 .