تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
11
الدر المنضود في أحكام الحدود
وفي الجواهر بالنسبة إلى الإقرار : الذي قطع به الأصحاب . أقول : ودلّت على ذلك الروايات الشريفة كصحيح مالك بن عطيّة أو حسنة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : بينما أمير المؤمنين عليه السلام في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك فلمّا كان من غد عاد اليه فقال له : يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهّرني فقال له : اذهب إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك حتّى فعل ذلك ثلاثا بعد مرّته الأولى فلمّا كان في الرابعة قال : يا هذا إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت أو إهداب - إهداء - من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار . قال : يا أمير المؤمنين أيهن أشدّ علي ؟ قال : الإحراق بالنار قال : فإنّي قد اخترتها يا أمير المؤمنين فقال : خذ لذلك أهبتك فقال : نعم ، قال : فصلّى ركعتين ثم جلس في تشهّده فقال : اللهم إنّي قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإني تخوّفت من ذلك فأتيت إلى وصّي رسولك وابن عمّ نبيّك فسألته ان يطهرني فخيّرني ثلاثة أصناف من العذاب اللّهم فإني اخترت أشدّهن اللّهمّ فإنّي أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ثم قام وهو باك حتّى دخل الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين عليه السلام وهو يرى النار تتأجّج حوله ، قال : فبكى أمير المؤمنين عليه السلام وبكى أصحابه جميعا فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض فإنّ اللّه قد تاب عليك فقم ولا تعاودنّ شيئا ممّا فعلت [ 1 ] . قوله عليه السلام : لعلّ مرارا هاج بك أي لعلّه غلب عليك الصفراء ، فلذا تهجر وتهذو .
--> [ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ص 423 ب 5 من أبواب حد اللواط ح 1 وموردها وإن كان هو الإيقاب إلّا أن الظاهر عدم الفرق بينه وبين التفخيذ في ذلك ولم ينقل خلاف فيه .