تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

12

الدر المنضود في أحكام الحدود

وقد اختلف في كونها صحيحة أو حسنة وذلك لأجل علي بن إبراهيم عن أبيه ولكنّ الأقوى أنها صحيحة كما وأنّها تدلّ على اعتبار أربع مرات في الإقرار وعلى أن التوبة تقبل في درء الحدّ إذا كان قد ثبت بالإقرار ، في حين أنه لا تقبل إذا ثبت بالشهادة . ثم إنّه كما يثبت ذلك بالإقرار أربع مرات كذلك يثبت بشهادة أربعة رجال بالمعاينة ولا خلاف في ذلك كما في الزنا . شرائط المقرّ قال المحقق : ويشترط في المقرّ البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار فاعلا كان أو مفعولا . أقول : أما الصبي والمجنون والمكره فلا تكليف عليهم فلا أثر يترتّب على إقرارهم . وأما اشتراط الحرية فلأنّ إقرار العبد على نفسه يكون بضرر المولى والإقرار في حق الغير غير مسموع . تعزير من أقرّ دون أربع قال المحقق : ولو أقرّ دون أربع لم يحدّ وعزّر . أقول : قد تقدّم أن الإقرار أربع مرات موجب للحدّ وعليه فلو أقرّ دون ذلك فهو لا يوجب الحدّ وإنّما يوجب تعزير المقرّ وذلك لإقراره بالفسق فيشمله إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وثبوت الفسق ليس كثبوت اللواط في الافتقار إلى الأربع فلا يشترط فيه ذلك ، ولا تلازم بين عدم ثبوت الحدّ وعدم ثبوت التعزير ، وعلى الجملة فحيث إنّه أقرّ بمعصية كبيرة فلذا يثبت عليه التعزير . والإنصاف أنّه يشكل تصوير ذلك لأن التعزير إذا كان لأجل الإقرار