تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
85
الدر المنضود في أحكام الحدود
في حجرته مثلا . وكذلك المراد من ( إغلاق الباب عليها ) ليس هو الفعلي منه بل هو كناية عن كونه متمكّنا من الوقاع حيث شاء . وهكذا بالنسبة إلى المعيّة الواردة في صحيح ابن مسلم فان المراد منها ليس هو الالتصاق بل المراد عدم الحاجة إلى مؤنة في الوصول إليها . ولكن مع ذلك ربما يحصل الشك في صدق ذلك لكونه من المفاهيم المشكّكة فهل يصدق فيما إذا كان البلد من البلاد الكبيرة وكانت المرأة في بيت على رأس فرسخين مثلا انّها عنده أو ان عنده ما يغنيه ؟ كما انّه ربما يحصل للإنسان الشك فيما إذا زنى المحبوس في أول يوم من أيام حبسه فهل يرجم هو أولا ؟ وعلى الجملة فهذه الأخبار بتعابيرها المختلفة واردة في مقام تخصيص الآية الكريمة الناطقة بجلد الزانية والزاني فترفع حكم الجلد وتبدّله بالرجم أو تضيف الرجم إلى الجلد - على ما يأتي ذلك في محلّه . فحينئذ فلو كان بين هذه الروايات بأنفسها عام وخاص أو مطلق ومقيّد أو مجمل ومبيّن فلا محالة يحمل البعض على الآخر اى يحمل العامّ على الخاص والمطلق على المقيد والمجمل على المبيّن ، والحاصل انّه يؤخذ بما هو أضيق دائرة منها وتخصّص الآية الشريفة به . ولو لم يكن كذلك فلو استفدنا وفهمنا انّ الكلّ بصدد بيان أمر واحد فهو والّا فمع ورود التعابير المختلفة مع إجمالها في الجملة فلا مناص عن الأخذ بالقدر المتيقن اى ما يتوافق عليه الكل لكثرة القيود . ويمكن ان يقال : انّ أخصّ ما ذكر في حدّ الإحصان هو ما ورد في خبر ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : المغيب والمغيبة ليس عليها رجم الّا ان يكون الرجل مع المرآة والمرآة مع الرجل « 1 » وما في خبر أبى بصير : الّا ان يكون عنده امرأة يغلق عليها بابه [ 1 ] .
--> [ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 2 من حدّ الزنا الحديث 16 أقول : ولا أدرى أيّ فرق بين ( عنده ) و ( معه ) حتى يكون خبر ابن مسلم المتضمّن للثاني أخصّ من خبر أبى بصير المتضمّن للاوّل ؟ ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 3 من حدّ الزنا الحديث 1 .