تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

78

الدر المنضود في أحكام الحدود

الوطي المعتبر في الإحصان ثم انّه بعد ان ثبت - بمقتضى الروايات المتقدّمة وادعاء الإجماع من الإماميّة - انّ الوطي معتبر في تحقق الإحصان ، فهل المعتبر هو وطي خصوص القبل أو يكفي الوطي مطلقا وان كان في الدبر ؟ مقتضى إطلاق لفظ الفرج هو الثاني وذلك لانّه بمعنى الثقب وهو شامل لهما . لكن دعوى التبادر ، والانصراف إلى ما هو مبني الزوجيّة وهي الوطي في القبل خاصة ليس ببعيد . ولم يتعرّض لذلك بعض العلماء كالمحقّق رضوان اللَّه عليه لا في الشرائع ولا في المختصر النافع ولكنّ العلّامة أعلى اللَّه مقامه صرّح في القواعد باعتبار كون الوطي في القبل وجعله أوّل الأمور السبعة المعتبرة في الإحصان فقال في كلامه الذي نقلناه من قبل : الأوّل الوطئ في القبل . فلو عقد وخلا بها خلوة تامّة أو جامعها في الدبر . لم يكن محصنا انتهى كلامه . فإن كان لفظ الفرج في كلام الباقين منصرفا إليه أيضا فهو والّا فظاهره بلحاظ المعنى اللغوي هو الإطلاق ، ولو شك في شمول اللفظ المزبور الوارد في الروايات للدبر أيضا فالّلازم هو الأخذ بالمتيقّن . وفي الجواهر بعد ذكر ما يدلّ على الاختصاص قال : هو وان كان مقتضى الأصل والاحتياط الّا انّ الإنصاف عدم خلوّه من الاشكال ان لم يكن إجماعا في ما إذا وطأ بالغا دبرا وكان متمكّنا من الفرج أيضا نعم لو لم يتمكّن الّا من الدبر أمكن الإشكال فيه بعدم انسياقه من النصوص امّا الأوّل فيحتمل قويّا الاجتزاء به كما في كلّ مقام اعتبر الدخول فيه . وفيه انّه لو كان هناك انصراف فلا فرق بين ما إذا وطئ دبرا متمكّنا من الفرج أو غير متمكّن منه .