تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
79
الدر المنضود في أحكام الحدود
اعتبار كون زوجته معه ثم انّه يعتبر ان يكون مع ذلك متمكنا من قضاء وطره بها ليلا ونهارا وكونها في اختياره مهما أراد . فلو كانت له زوجة الّا انه كان بينهما افتراق بان كان أحدهما مسجونا أو غائبا - مثلا - فليس بمحصن . ففي خبر أبى عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدر أعنه الرجم ويضرب حدّ الزاني قال : وقضى في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرّة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها فزنى في السجن قال : عليه الحدّ [ يجلد الجلد ] ويدرأ عنه الحدّ « 1 » . وفي خبر ربيع الأصمّ عن الحارث قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل له امرأة بالعراق فأصاب فجورا وهو في الحجاز فقال : يضرب حدّ الزاني مأة جلدة ولا يرجم قلت : فإن كان معها في بلدة واحدة وهو محبوس في سجن لا يقدر ان يخرج إليها ولا تدخل هي عليه . أرأيت أن زنى في السجن ؟ قال : هو بمنزلة الغائب عنه أهله يجلد مأة جلدة « 2 » . تحقق الإحصان مع الموانع الشرعية ثم انّ ههنا مسئلة مهمّة وهي انّه لو كانت له زوجة دائمة وكانت عنده وليس بينهما افتراق أصلا الّا انّه قد كان ممنوعا عن مقاربتها لموانع شرعيّة كالحيض أو الصوم أو الإحرام مثلا - حيث انّ وطيها محرّم إذا كانت في هذه الأحوال - فلو زنى والحال هذه فهل يكون محصنا أم لا ؟ الظاهر عندنا هو انّ الممنوعية بالعرض لا تمنع عن تحقّق الإحصان . وذلك لانّ قوله عليه السلام : من كان له فرج يغدو عليه ويروح ، يراد به ان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 3 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 3 من أبواب حدّ الزنا الحديث 4 .