تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

64

الدر المنضود في أحكام الحدود

فحيث ان الزوج الذي أولدها كان جاهلا بأنّها ذات بعل فلذا ينسب الابن اليه ويرثه الغلام وبعبارة أخرى انّ المانع من الإلحاق ، الفجور وهو منتف بالنسبة إليه حسب الفرض . ولك ان تقول انّ الولد ملحق عرفا بمن تولّد منه وان كان زان أو زانية وانّما رفع النسب يحتاج إلى دليل وهو وارد في الزنا ، ومن المعلوم انّ الوطي بالشبهة ليس زناءا عند العرف . الكلام في الإحصان قد يكون الزنا موجبا للرجم وهو ما إذا كان عن إحصان ويعتبر فيه مضافا إلى الشروط المعتبرة في أصل الزنا أمور أخر لا يجوز الرجم بدونها . قال المحقق : ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرّجم حتّى يكون الواطي بالغا حرّا ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرق متمكن منه يغدو عليه ويروح . أقول : انّ الإحصان لغة هو المنع وفي الشرع ورد على معاني كثيرة كالإسلام والبلوغ والعقل والحرّية والتزويج والعفّة كذا في المسالك [ 1 ] وقد استعمل في القرآن الكريم في كلّ واحد من هذه المعاني . ولكنّ المراد منه في باب الزنا الموجب للرجم هو شيء خاص وهو ما يجمع أمورا ذكره المحقّق وهي كون الواطي بالغا وحرّا ومتمكنا من الوطي في فرج مملوك له امّا بالعقد الدائم أو بالرق .

--> [ 1 ] قال : الإحصان والتحصين في اللغة : المنع قال تعالى : لتحصنكم من بأسكم ، وقال : في قرى محصّنة وورد في الشرع بمعنى الإسلام وبمعنى البلوغ والعقل وكلّ منها قد قيل في تفسير قوله تعالى : فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ ، وبمعنى الحريّة ومنه قوله تعالى : فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ، يعنى الحرائر ، وبمعنى التزوّج ، ومنه قوله تعالى وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ، يعنى المنكوحات وبمعنى العفّة عن الزنا ، ومنه قوله تعالى وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ، وبمعنى الإصابة في النكاح ومنه قوله تعالى مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ويقال : أحصنت المرأة عفّت .