تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

65

الدر المنضود في أحكام الحدود

ولا يخفى انّ الشرط الأوّل أعني البلوغ غير مختصّ بالمقام بل هو شرط الحدّ مطلقا رجما كان أو جلدا فان غير البالغ رفع عنه حتّى يدرك أو يحتلم على اختلاف ما ورد في الروايات من التعابير ، وقد قام الإجماع على عدم حدّ مطلقا على الصبي ، وفي الجواهر : بل الإجماع بقسميه عليه لكن على معنى اعتبار البلوغ حين الزناء بل الظاهر كونه كذلك أيضا بمعنى اعتباره في وطي زوجته إلخ . وامّا الشرط الثاني وهو الحريّة حال الزنا فلا خلاف في اعتبارها في الرجم وان لم تكن معتبرة في الجلد فلو زنى العبد جامعا لجميع الشرائط فإنّه لا يرجم وقد قام الإجماع على ذلك أيضا وان كان بين الشرطين فرق فان غير البالغ قد رفع عنه بخلاف العبد فإنّه ليس كذلك ولذا يحتاج عدم رجمه - مع انّه قد زنى جامعا للشرائط - إلى دليل . وقد وردت فيه روايات . وعقد المحدّث البارع الشيخ حرّ العاملي بابا عنونه بقوله : باب انه يجب على المملوك إذا زنى نصف الحدّ خمسون جلدة ولا يرجم وان كان محصنا الّا ما استثنى ، ونقل ما يدلّ على ذلك فيه . عن الحسن بن السريّ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرجم انّما عليهما الضرب خمسين ، نصف الحدّ « 1 » . وعن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في العبيد إذا زنى أحدهم ان يجلد خمسين جلدة وان كان مسلما أو كافرا أو نصرانيا ولا يرجم ولا ينفى « 2 » . وعن بريد العجلي عن أبي عبد اللَّه [ جعفر ] عليه السلام في الأمة تزني قال : تجلد نصف الحدّ كان لها زوج أولم يكن لها زوج « 3 » . وامّا الشرط الثالث وهو ان يطأ في فرج مملوك له بالعقد الدائم أو بملك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 31 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 31 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 31 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 .