تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
497
الدر المنضود في أحكام الحدود
سوطا ونصفا فان رضيت المسلمة ضرب ثمن الحد ولم يفرّق بينهما ، قلت : كيف يضرب النصف ؟ قال : يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به « 1 » . وقيل في كيفيّة التنصيف انّه يضرب ضربا بين الضربين وقد حكاه في المسالك . وفيه انّه لا شاهد عليه بل لا وجه له بعد ورود النصّ بخلاف ذلك . [ العاشرة ] من زنى في زمان أو مكان شريف قال المحقق : من زنى في شهر رمضان نهارا كان أو ليلا عوقب زيادة على الحد لانتهاكه الحرمة وكذا لو كان في مكان شريف أو زمان شريف . أقول : مستند ذلك مضافا إلى عدم الخلاف فيه ، مرسل أبى مريم قال : اتى أمير المؤمنين عليه السّلام بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ثم جسه ليلة ثم دعا من الغد فضربه عشرين فقال له : يا أمير المؤمنين هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر وهذه العشرون ما هي ؟ قال : هذا لتجرّئك على شرب الخمر في شهر رمضان « 2 » . والرواية وان كانت متعلقة بشرب الخمر في رمضان الا ان التعليل يفيد عدم الاختصاص بشرب الخمر كما أن من المعلوم بحسب الاعتبار انه لا خصوصية لشهر رمضان بل الحكم شامل لسائر الأزمنة المباركة بل ولا خصوصيّة للزمان ، فالحكم شامل للمكان المحترم أيضا . والإنصاف انّ استفادة التعميم - لكلّ زمان شريف أو مكان كذلك - من التعليل الوارد في الرواية المتقدّمة مشكلة جدّا فان قوله عليه السّلام : ( هذه لجرأتك في شهر رمضان ) ظاهر في انّ حرمة شهر رمضان أو جبت هذه الزيادة ، ولو كان الأمر كما فهمه الأصحاب للزم الحكم بذلك في كلّ شهر له مزيد
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 14 الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 9 من أبواب حد المسكر الحديث 1 .