تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
498
الدر المنضود في أحكام الحدود
شرف عند اللَّه كشهري رجب وشعبان بل وكلّ زمان شريف وساعة لها فضل ، كبين الطلوعين مثلا ، فلو شرب الخمر في هذه الساعة وجب ان يجلد ويزاد في حدّه لهتكه الساعة الشريفة ، وللزم ان يزاد في حدّه إذا كان في ليلة القدر - من شهر رمضان - التي هي خير من الف شهر مضافا إلى الزيادة التي كانت لشهر رمضان وهكذا لزم الزيادة إذا اتى بموجب الحدّ في المسجد أو على قرب من قبور أبناء الأئمّة أو لدى مضاجع العلماء والأولياء الصالحين ، بل وفي مثل ارض قم المشرّفة التي شهدت بفضلها العظيم الأخبار الواردة عن خزّان الوحي ، فهل يمكن القول بانّ من شرب الخمر بأرض قم المقدّسة يزاد في حدّه ؟ ومجرّد انّ الأصحاب فهموا التعميم وشهد له الاعتبار - على ما افاده صاحب الجواهر - غير كاف في ذلك وكأنّهم قالوا بذلك من باب أصل التجرّي وانّ لهذا المجرم جرأة على العصيان . وكيف كان فالجزم بذلك مشكل جدّا والمقدار المسلّم هو خصوص شهر رمضان وما له حرمة كحرمته مثل الكعبة ومسجد النبيّ وحرم الأئمّة الطاهرين . وانّى لا أظنّ انّ الأصحاب يقولون بالتعميم إلى كل زمان أو مكان له نوع شرف وفضل . وعلى اىّ حال فكلّما شككنا في انّه يوجب الزيادة في الحدّ أم لا فمقتضى قاعدة الدرء هو العدم . تمّ بحمد اللَّه والمنة ونحن نقول : « الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين . » العبد : على الكريمي الجهرمي