تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

496

الدر المنضود في أحكام الحدود

وبذلك يقيد ما دلّ على عدم جوازه وبطلانه مطلقا مثل ما رواه يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يتزوج الأمة على الحرة متعة ؟ قال : لا « 1 » . وما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : تزوج الحرّة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل « 2 » . وفي الرياض ادّعى الإجماع على ذلك اى بطلانه مع عدم إذن الحرة فقال - بعد قول النافع : لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها - : بإجماعنا حكاه جماعة من أصحابنا كالمبسوط والسرائر والغنية والروضة وغيرهم والاخبار به مستفيضة . ولا فرق فيه بين الدائم والمنقطع إلخ « 3 » . واختار المحقّق القميّ رضوان اللَّه عليه في جامع شتاته اعتبار خصوص الإذن السابق . ولكنّ الظاهر كفاية الإذن مطلقا وان كان بعد وقوع التزويج . وفي الجواهر - بعد قول المحقق : لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها - بلا خلاف أجده في المستثنى والمستثنى منه الا ما عساه يظهر مما حكاه الشيخ عن قوم من أصحابنا من عدم الجواز وان أذنت وهو مع أنه غير معروف القائل واضح الضعف بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى النصوص « 4 » . وعلى الجملة فالنكاح كان من أوّل الأمر صحيحا الا ان تردّ الحرة ذلك وعلى هذا فثمن الحد كان على الوطي قبل ان تأذن الحرة ، اما بعد الردّ فالحدّ الكامل . واما اثنا عشر سوطا ونصفا فالمراد بالنصف ان يؤخذ بوسط السوط ويضرب به كما أوضح ذلك خبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل تزوج ذمية على مسلمة قال : يفرّق بينهما ويضرب ثمن حد الزاني اثنا عشر

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 14 الباب 16 من أبواب المتعة الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 14 الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 . ( 3 ) رياض المسائل الجلد 2 الصفحة 99 كتاب النكاح . ( 4 ) جواهر الكلام الجلد 29 الصفحة 409 .