تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
492
الدر المنضود في أحكام الحدود
لسعد بن عبادة . إلخ . وكيف كان فإذا جاز القتل فيما بينه وبين اللَّه فيكون المورد من باب التخصيص للأدلة الدالة على لزوم الإرجاع إلى الحاكم وكون الأمر في إجراء الحدود موكولا اليه فيحوز له في خصوص المقام الاقدام على القتل بدون ذلك لكن إذا أحرز عدم إكراه في البين كما قد يظهر ذلك من القرائن فإذا رأى الزوجة تأبى عن ذلك وتدافع عن نفسها وتصحيح عليه فان يعلم أن الزاني قد أكرهها على الزنا فهنا لا يجوز له قتل الزوجة . قال في المسالك : واعلم أن مقتضى قوله : الا ان يأتي ببينة أو يصدقه الولي أنه لو أتى ببينة على الزنا فلا قود عليه وهو يشمل أيضا ما لو كان الزنا يوجب القتل أو الجلد وحده ويشكل الحكم في الثاني بعدم ثبوت مقتضى القتل ، والرخصة منوطة بحكمه في نفس الأمر لا في الظاهر الا ان يقال إنه أباحت له قتلهما مطلقا وانما يتوقف جريان هذا الحكم ظاهرا على ثبوت أصل الفعل ويختص تفصيل الحد بالرجم والجلد وغيرهما بالإمام دون الزوج وهذا أمر يتوقف على تحقيق النص في ذلك ، والرخصة مقصورة على وجدان الزوج ذلك بالمشاهدة ، واما البينة فسماعها من وظيفة الحاكم إلخ . أقول : ان هنا اشكالا آخر وهو انه على ما ذكروه يلزم من اجراء هذا الحكم بدون الشهود ان يجعل الإنسان نفسه في معرض القتل والإتلاف وذلك لأنه ربما يؤاخذ على ما فعله وأوجب ذلك ان يحكم الحاكم بقتله فكيف يحكم بجواز ذلك ؟ ويمكن ان يقال : بل لا بد من أن يقال بأنه تعبد من الشارع فيجوز له شرعا عند المدافعة والإنكار على الحرام ان يقدم على ذلك وان أفضى ذلك إلى قتله فإنّه قد جعل نفسه فداء لدين اللَّه . هذا مضافا إلى أن من أعظم العناوين الحسنة التي يبتغيها الرجال وإباء الضيم هو الدفاع عن العرض ، والقتل فيه أشرف أنواع القتل . ولكن قد مران الشهيد الثاني تخلّص عن الإشكال بإنكاره القتل والتورية