تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

493

الدر المنضود في أحكام الحدود

فيه . ثمّ انه لمّا كان أصل هذا الحكم خلاف القاعدة حيث إن أمر القتل بيد الحاكم وموكول إلى نظره فلذا يقتصر في ذلك على المتيقن وهو ما إذا رأى الزوج بعينه لا انه سمع أو علم بطريق آخر كما أنه لا يجوز لغير الزوج ذلك عندما رأى أحدا يزني بزوجة الغير كما أنه يقتصر على قتله عندما رأى لا بعد ذلك . نعم من جهة الإحصان وعدم الإحصان وان كان المتيقن هو الأول الا ان الظاهر هو عدم الفرق بينهما وذلك لإطلاق المرسلة والروايات الأخرى واما ضعف المرسلة فمنجبر بالشهرة . وقد علم ممّا تقدّم ان الروايات الأخرى غير المرسلة تدل على جواز قتل الزاني من حيث الدفاع عن العرض واما بالنسبة إلى الزوجة فهي ساكتة والذي يدل على كلا الحكمين هو مرسلة الشهيد . [ الثامنة ] « حكم من افتضّ بكرا بإصبعه » قال المحقق : الثامنة : من افتضّ بكرا بإصبعه لزمه مهر نسائها ولو كانت أمة لزمه عشر قيمتها وقيل يلزمه الأرش والأول مروي . أقول : إذا افتض بكرا فاما ان يكون هو الأجنبي واما ان يكون هو الزوج اما الأول فاما ان يكون المرأة حرة أو أمة . فإذا كان الأجنبي افتضّ الحرة بإصبعه فعليه مهر نسائها . ومستند ذلك عدة روايات فمنها صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في امرأة افتضّت جارية بيدها قال : قال : عليها مهرها وتجلد ثمانين « 1 » . ومنها صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أيضا في امرأة افتضّت جارية بيدها قال : عليها المهر ، وتضرب الحد « 2 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 39 من حدّ الزنا ، الحديث 4 و 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 39 من حدّ الزنا ، الحديث 4 و 2 .