تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

491

الدر المنضود في أحكام الحدود

ومع ذلك فليس في هذه الروايات ذكر عن قتل الزوجة ، والذي اشتمل على كلتا الجهتين هو مرسل الشهيد قدّس سرّه في الدروس حيث قال : روى أن من رأى زوجته تزني فله قتلهما [ 1 ] . وعلى هذا فلا بأس بأصل القتل فيما بينه وبين اللَّه ويكون شهادة الأربع لإثبات الاستناد عند الحاكم فإذا قيل له لماذا قتلت وأجاب بأنه رآه يزني مع زوجته وشهد الشهود بذلك يثبت مدعاه والا فإنه يقتل قودا . وهل اللازم شهادتهم على أصل الزنا أو على أن الزوج رآه يزني مع زوجته بحيث لو علموا بأصل الزنا لكنهم لم يروا ان الزوج رأى ذلك لما جازت لهم الشهادة ولما درءت القتل عن الزوج ؟ لعل الظاهر كفاية الشهادة على أصل الزنا وان لم يتعرضوا لرؤيته . وقد أبدع الشهيد الثاني قدّس سرّه طريقا آخر لخلاص الزوج عن القتل وان لم يكن له أربعة شهود وهو الإنكار مع التورية قال في المسالك : إذا اطلع الإنسان على الزانيين ولم يكن من أهل الحدود فمقتضى الأصل عدم جواز استيفائه منهما بنفسه لكن وردت الرخصة في جواز قتل الزوجة والزاني بها إذا علم الزوج بها سواء كان الفعل يوجب الرجم أو الجلد كما لو كان الزاني بها غير محصن أو كانا غير محصنين وسواء كان الزوجان حرين أو عبدين أم بالتفريق وسواء كان الزوج قد دخل أم لا وسواء كان دائما أم متعة عملا بالعموم ، ثم قال رحمة اللَّه عليه : وهذه الرخصة منوطة بنفس الأمر امّا في الظاهر فان ادعى ذلك عليها لم يقبل وحدّ للقذف بدون البينة ولو قتلهما أو أحدهما قيد بالمقتول ان لم يقم بينة على ما يبيح القتل ولم يصدقه الولي وانما وسيلته مع الفعل باطنا الإنكار ظاهرا ويحلف ان ادعى عليه ويورّى بما يخرجه عن الكذب ان أحسن لأنه محق في نفسه الأمر مؤاخذ في ظاهر الحال وقد روى داود بن فرقد في الصحيح ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ان أصحاب النبي قالوا

--> [ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 45 من حدّ الزنا الحديث 2 . ولكن . عبارة الدروس الموجودة عندي الصفحة 165 : روى أنه لو وجد رجلا يزني بامرأته فله قتلهما .