تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

475

الدر المنضود في أحكام الحدود

وقد يؤيّد ذلك بقوله تعالى لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ « 1 » وذلك لانّه لا يقال جاء الإنسان بنفسه . وكيف كان فهذه الرواية صريحة في عدم قبول شهادة الشهود بل يجلد الثلاثة ويدرأ الزوج الحدّ عن نفسه بالملاعنة وأين هذه من رواية إبراهيم ؟ نعم قال في الجواهر : انّها ضعيفة جدّا ولا جابر [ 1 ] ومخالفة للعمومات فهي قاصرة عن معارضة الأولى من وجوه . أقول : ومن جملة تلك الوجوه انّها خلاف المشهور : وامّا كونها مخالفة للعمومات فلان العمومات تدلّ على قبول شهادة أربعة شهود في باب الزنا ، وان أمكن الإيراد عليه بانّ كلّ خاصّ يخالف العامّ . نعم هنا رواية أخرى صحيحة وهي رواية أبي سيّار مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في أربعة شهدوا على امرأة بفجور ، أحدهم زوجها ، قال : يجلدون الثلاثة ويلاعنها زوجها ويفرّق بينهما ولا تحلّ له ابدا « 2 » . لكن قد رماها بعض بالضعف أيضا « 3 » فلو ثبت ذلك وشكّ في الأمر فالمرجع هو العمومات . ويمكن الجمع بين القسمين من الروايات بوجه عرفي من الوجوه كحمل الثانية على اختلال بعض الشرائط ، أو يجمع بينهما بسبق رمى الزوج وعدمه . والذي يبدو في النظر هو انّه لا معارضة بينهما بل هما من قبيل العام والخاص لأنّ رواية إبراهيم بن نعيم الناطقة بالجواز والاجتزاء شاملة للمدخول بها وغيرها وهذا بخلاف رواية زرارة ومسمع فإنّها تختصّ بالمدخول بها وهذا وان لم يصرّح به في الرواية الّا انّه مستفاد من جواب الامام عليه السّلام حيث حكم بانّ الزوج

--> [ 1 ] أقول : لأنّ في سندها إسماعيل بن خراش الذي قيل إنه مجهول . ( 1 ) سورة النّور الآية 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 15 الباب 12 من أبواب اللعان الحديث 3 . ( 3 ) راجع شرح الإرشاد للأردبيلي .