تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

474

الدر المنضود في أحكام الحدود

الثالث ما عن السرائر والوسيلة والجامع من انّه إذا سبق الزوج بالقذف فإنّه يعتبر الأربعة غيره بخلاف ما إذا شهد هو مع الثلاثة بلا سبق القذف منه فإنّه يكتفى بالأربعة وان كان أحدهم الزوج وقد استحسنه المحقق في الشرائع . الرابع ما عن ابن الجنيد من التفصيل بأنّ الزوجة ان كانت مدخولا بها ردّت الشهادة وحدّوا ولا عن الزوج والّا حدّت هي . الخامس ما عن الصدوق من انّه إذا لم ينف الولد كان أحد الأربعة والّا حدّ الثلاثة ولا عنها وذلك بناءا على ما اختاره من انّه لا لعان إلّا إذا نفى الولد . والأصل في المسئلة واختلافهم فيها هو الروايات والاختلاف فيها ففي رواية إبراهيم بن نعيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال : تجوز شهادتهم « 1 » . وهذا الرواية صريحة في قبول شهادة الزوج مع الثلاثة على زنا زوجته ونفوذ تلك الشهادة . ويؤيد ذلك عدم الفرق بين الزوج وغيره في قبول شهادته للمرأة وعليها . بل الزوج أولى بالقبول من غيره وذلك لانّه يشهد بما هو ضرر عليه وفيه هتك لعرضه فتكون نظير الإقرار على نفسه فيندرج فيما دلّ على ثبوت الزنا بشهادة الأربع . كما وانّه يؤيّده أيضا ما يستشعر من الآية الكريمة قال اللَّه تعالى : وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ إلخ « 2 » فإنّها مشعرة بأنّ نفسه أيضا شاهد لو حصل معه تمام العدد فان الظاهر انّ الاستثناء متّصل لا منفصل . لكن في قبال الرواية المذكورة رواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال : يلاعن الزوج ويجلد الآخرون « 3 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 15 الباب 12 من أبواب اللعان الحديث 1 . ( 2 ) سورة النور الآية 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 15 الباب 12 من اللعان الحديث 2 .