تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
473
الدر المنضود في أحكام الحدود
متعرّضة لوجوب الحضور وعدمه [ 1 ] وقد وقع فيه الخلاف فذهب الشيخ قدّس سرّه إلى عدم الوجوب وخالف فيه المحقّق ومال إلى الوجوب واستدلّ على ذلك وعلّله بأنّه يجب بدأة الشهود بالرجم فإذا وجب ذلك وجب حضورهم أيضا . وما افاده هو الأصحّ وذلك لما مرّ من دلالة النصوص على وجوب بدأ الشهود إذا كان الموجب قد ثبت بالبيّنة ، وبدأ الإمام إذا كان قد ثبت ذلك بالإقرار ، وحيث انّه موقوف على الحضور فيجب ذلك أيضا . وامّا عدم حضور الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض تلك الموارد مع لزوم ابتدائه عليه السّلام لمكان الإقرار فلعلّه كان للعذر والّا فقد نقل حضوره في كثير من الموارد . [ الثالثة ] فيما إذا كان الزوج أحد الشهود قال المحقّق : إذا كان الزوج أحد الأربعة فيه روايتان ، ووجه الجمع سقوط الحدّ انّ اختلّ بعض شروط الشهادة مثل ان يسبق الزوج بالقذف فيحدّ الزوج أو يدرأ باللعان فيحدّ الباقون وثبوت الحدّ انّ لم يسبق بالقذف ولم يختلّ بعض الشرائط . أقول : انّ في المسئلة أقوالا مختلفة الأوّل انّه إذا شهد أربعة أحدهم الزوج ترجم المرأة فلا فرق بين كون كلّ واحد من الأربعة أجنبيّا أو كان أحدهما هو الزوج ، وقد ذهب إليه الأكثر . الثاني انّه إذا كان أحدهم الزوج فإنّه يحدّ الشهود الثلاثة ويلاعن الزوج وهو المحكىّ عن جماعة .
--> [ 1 ] يظهر ممّا أفاد سيّدنا الأستاد دام ظله العالي إنّ الفرعين كليهما متعلقين بمورد واحد الّا انّ الأوّل متعرض لجهة الشرطيّة والآخر لجهة الوجوب ، وهذا لا يخلو عن كلام وذلك لانّه قد عبّر في الأوّل بالحدّ وهنا بالرجم ، ولذا قال في المسالك : المراد بالحدّ هنا ما عدا الرجم لما سيأتي من الخلاف فيه ويمكن ان يريد ما يعمّه إلخ .