تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

463

الدر المنضود في أحكام الحدود

قال في الجواهر : وعن بعض العمل به ولم نتحقّقه - وفي الوسائل : لعلّه مخصوص بغير الزنا ، ، انتهى ، والسرّ في ذلك عدم ذكر في هذا الخبر عن الزنا بخلاف الأخبار السابقة حيث انّها واردة في الزاني . الكلام في تفريق الضرب على جسده واتقاء بعض المواضع قال المحقّق : ويفرّق على جسده ويتّقى وجهه ورأسه وفرجه . أقول : وذلك لدلالة روايات على ذلك ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام المذكور آنفا : ويضرب كلّ عضو ويترك الرأس والمذاكير « 1 » . وفي مرسل حريز - المذكور عن قريب - عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : يفرّق الحدّ على الجسد كلّه ويتّقى الفرج والوجه « 2 » . وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه ولا يرجم من وجهه لانّ الرجم والضرب لا يصيبان الوجه وانّما يضربان على الجسد على الأعضاء كلّها « 3 » . وقد علّل تفريق الضرب على تمام الجسد - في رواية العلل والعيون المذكورة آنفا - باستلذاذ الجسد كلّه من الزنا ، وعلى هذا فيضرب كلّ البدن حتّى يحسّ الكلّ ألم الجلد والعقوبة كما أحسّ الكلّ لذّة المعصية . نعم تستثنى الأعضاء المذكورة في الروايات المتقدّمة . ثم لا يخفى انّه ليس المراد من التفريق على كلّ الجسد هو التفريق العقلي وبالدّقة العقليّة بحيث لا يبقى شيء من اجزاء الجسد لم يصبه الضرب حتّى يكون كغسل الأعضاء في الوضوء والغسل ، بل المراد هو ضرب كلّ الجسد عرفا وان بقي أجزاء من الجسد لم يصبه الضربات أو وقعت ضربة منها مكان

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 11 من حدود الزنا الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 11 من حدود الزنا الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 14 من حدود الزنا الحديث 6 .