تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
455
الدر المنضود في أحكام الحدود
صفة المضروب ، فإن كان رجلا ضرب قائماً ويفرق الضرب على جميع بدنه ولا يجرّد عن ثيابه لأنّ النبي عليه وآله السّلام أمر بالضرب ولم يأمر بالتجريد ، وروى أصحابنا انّ في الزنا يقام عليه الحدّ على الصفة التي وجد عليها ان كان عريانا فعريانا وان كان عليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه فإن كان عليه ما يمنع ألم الضرب كالفروة والجبّة المحشوّة نزعها وترك بقميصين ولا يشدّ ولا يمدّ ولا يقيّد ويترك يداه يتّقى بهما لأنّ النبي عليه وآله السّلام يأمر بذلك « 1 » . ثم انّ منشأ القولين في المسئلة هو الروايات فان فيها اختلافا . فعن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشدّ الجلد ، قلت : فمن فوق ثيابه ؟ قال : بل تخلع ثيابه قلت : فالمفتري ؟ قال : يضرب بين الضربين جسده كلّه فوق ثيابه « 2 » . وعن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشدّ الجلد ، فقلت : من فوق الثياب ؟ قال : بل يجرّد « 3 » . وأنت ترى التصريح هنا بلزوم تجريده وخلع ثيابه . ولكن في رواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه قال : لا يجرّد في حدّ ، ولا يشنح يعنى يمدّ وقال : يضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها ان وجد عريانا ضرب عريانا وان وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه « 4 » . وهي صريحة في النهي عن التجريد . نعم قد يتراءى التعارض بين صدر هذا الخبر وذيله وذلك لانّ الصدر ينهى عن التجريد ويمنع عن ذلك ، والذيل يفصّل بين وجدانه عريانا فيضرب عريانا وبنى وجدانه وعليه ثيابه فيضرب وعليه ثيابه فالملاك بحسب الذيل هو الحال التي وجد عليها . ونحن نقول انّ في صدر الخبر احتمالين : أحدهما ان يكون المراد انّه لا
--> ( 1 ) المبسوط الجلد 8 الصفحة 69 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 11 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 11 من أبواب حدّ الزنا الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 11 من أبواب حدّ الزنا الحديث 7 .