تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

456

الدر المنضود في أحكام الحدود

يضرب في حال التجرّد أصلا بل يلزم ويعتبر ان يكون عليه ثياب ثانيهما ان يكون المراد منه انّه لو كان كاسيا عليه ثيابه فلا يجرّد وبعبارة أخرى انّه لا يتعيّن تجريده للحدّ بحيث لو كان كاسيا لكان يجب تجريده . فعلى الأوّل : فبين الصدر والذيل وان كان نوع تناف لكنه بنحو العموم والخصوص أو المطلق والمقيّد وذلك لانّ الصدر يقول : لا يجرّد في حدّ من الحدود أصلا فيلزم ان يكون عليه ثيابه ، والذيل يقول إن كان الزاني وجد عريانا ضرب كذلك ، وان وجد وعليه ثيابه يضرب وعليه ثيابه ، فيخصّص الصدر بالذيل ، والنتيجة انّه لا يجوز تجريد أحد في حدّه إلّا الزاني فإنه لو وجد عريانا ضرب عريانا فقد خصّص العموم بخصوص باب الزنا في حالة خاصّة . وعلى الثاني : فلا منافاة أصلا بين الصدر والذيل لانّ مفاد الصدر - انّه لو كان كاسيا لا يعتبر تجريده ، والذيل أيضا يقول لو كان حين وجد عريانا ضرب عريانا وان وجد وعليه ثيابه ضرب وهو في أثوابه ، ومن المعلوم انهما متوافقان وبينهما كمال الملائمة . وعلى الجملة فعلى فرض ليس بينهما أدنى نخالف وتهافت ، وعلى فرض يكون هناك تناف لكنه بنحو العموم المطلق الذي يحمل العامّ على الخاصّ فكيف يقال بانّ بينهما التعارض ؟ . ثم انّه بعد ان ثبت عدم مشكلة في البين من ناحية صدر هذا الخبر وذيله تصل النوبة إلى ملاحظة هذا الخبر مع سائر الأخبار فمقتضى خبر إسحاق بن عمّار هو اعتبار التجريد وخلع اللباس عن المحكوم بالجلد في حين انّ خبر طلحة يدلّ على عدم التجريد وينهى عن ذلك ففي مورد الكاسي يتعارضان لأنّ أحدهما يوجب التجريد والآخر يمنع التجريد . وقد صاروا بصدد الجمع بينهما وذكروا له وجوها : منها التخيير بينهما ، قال كاشف اللثام قدّس سرّه : وقد يجمع بينه وبين ما تقدّم بالتخيير انتهى وفي الحقيقة قد حمل النهي في خبر طلحة بقوله : « لا يجرّد » على عدم تعيّن التجريد وعدم وجوبه وقوله : يضرب من فوق ثيابه ، في خبر