تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

452

الدر المنضود في أحكام الحدود

فيها - بالنسبة إلى رجل أقرّ عنده بالزنا ورجمه الامام عليه السّلام - : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة لقد صبر على أمر عظيم ، وقد تقدم ذكرها آنفا فإنها ظاهرة في انّ حضوره للرجم وصبره عليه موجب لطهارته وعلى هذا فلو اغتسل للرجم فلا حاجة إلى غسل الجنابة بعد ذلك . وامّا عدم اشتمال هذا الخبر على ذكر الغسل قبل الرجم فقد مرّ انّه لا يدلّ على عدمه حتّى يخالف النصّ والفتوى . هذا مضافا إلى انّ روايات اغتساله قبل رجمه مطلقة تشمل ما إذا كان عليه غسل الجنابة أم لا . وعلى ما ذكرنا من حسن الاحتياط فإن لم يغتسل لجنابته بنفسه ولا انّه نواها في غسله للرجم فيحسن ان يغسل بعد موته لهذا . هذا كلّه إذا كانت الجنابة من قبل وامّا لو وقعت بعد غسله للرجم فهل هو كما إذا كان السبب من السابق ؟ أقول : الظاهر عدم بطلان غسله للرجم بالجنابة اللاحقة لعدم استفادة ذلك من الأدلّة وان كان الاحتياط حسنا . فروع مناسبة لغسل المرجوم ثم انّه لو اغتسل للرجم مثلا لكنّه مات بعد الغسل حتف انفه فهل يجزيه غسله السابق أم لا ؟ الظاهر عدم اجزائه عن غسل الميّت وذلك لدلالة العمومات على وجوب غسل الميّت المسلم مطلقا وانّما خرج ما إذا كان محكوما بالرجم أو القتل فإنّه يقدّم غسله وحيث انّ المقام لم يكن من مصاديق المرجوم والمقتول فالمرجع هو العمومات الدّالة على وجوب الغسل . وبعبارة أخرى انّه من قبيل تبدّل الموضوع ، فالغسل المقدّم كان للمرجوم وهذا ليس بمرجوم وانّما مات هو حتف انفه . ولو اغتسل للرجم ثم قتل بسبب آخر غيره كما إذا قتل قصاصا قبل ان يرجم فالظاهر عدم الاكتفاء بغسله الذي قد اتى به للرجم .