تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
453
الدر المنضود في أحكام الحدود
وهكذا عكس ذلك كما إذا اغتسل لان يقتصّ منه ثم رجم للزنا . وامّا لو اغتسل لان يقتصّ منه لشخص ثم قتل لشخص آخر كما إذا عفى عنه وارث المقتول الأوّل واقتصّ منه وليّ المقتول الثاني أو انّه في الذهاب به إلى موضع القصاص للاوّل صادفه وليّ الثاني فقتله ، فقد استشكل صاحب الجواهر هنا في وجوب التجديد وذلك لاتّحاد السبب . وفيه انّ المعيار والميزان في لزوم التجديد وعدمه في هذه الفروع كلّها أمر واحد وهو انّه هل الغسل هنا من التوصليّات التي لا تحتاج إلى قصد القربة كرفع الخبث عن الثوب والبدن حيث يكتفى بمجرّد ذلك وان لم يكن مقترنا بالقصد أو كان مقترنا بقصد آخر أو قصد الخلاف فيتطهر الثوب المتنجّس بنجاسة كذا إذا غسله متخيّلا تنجسه بنجاسة أخرى ، أو انّه ليس كذلك بل هو يحتاج إلى القصد ؟ الظاهر هو الثاني ولذا لو أتى بطهارة حدثيّة بلا قصد ولا نيّة فإنّها باطلة قطعا ، وامّا صحّة الوضوء بلا حاجة إلى نيّة كونه لصلاة الظهر أو العصر فهو لأجل كفاية قصد الطهارة غاية ، سواء صلّى الظهر أو العصر ، وامّا الموارد الأخر فهي تحتاج إلى القصد فلذا لو وقع الغسل بقصد الحيض ثم بان انّه كان نفاسا لا حيضا أو بالعكس فإنّه لا يكتفى به . وامّا الاجتزاء بقصد الجنابة عن سائر الأغسال اللازمة بأسبابها فهو لدليل خاص والّا فكلّ سبب يحتاج إلى قصد خاص وان تداخلت الأسباب ، ولو غسّل ميتا بتصوّر انه زيد ثم انكشف انّه عمرو فإنّه لا يجتزى بذلك الغسل إلّا إذا كان قد نوى غسل هذا الميّت فإنّه لا يضرّه الخطأ في المصداق . والحاصل انّه يشكل الاكتفاء بالغسل الذي اتى به للاقتصاص عن أحد ثم قتل قصاصا عن آخر . ولو فرض الشك في الاكتفاء وعدمه فحيث انّ المسئلة من قبيل العامّ والخاص يلزم الاحتياط للشك في التخصيص .