تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

42

الدر المنضود في أحكام الحدود

خمرا لم أقم عليه الحدّ إذا جهله الّا ان تقوم عليه بيّنة انّه قد أقرّ بذلك وعرفه « 1 » . وعن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في رجل دخل في الإسلام شرب خمرا وهو جاهل قال : لم أكن أقيم عليه الحدّ إذا كان جاهلا ولكن أخبره بذلك وأعلمه فإن عاد أقمت عليه الحدّ « 2 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث انّ أبا بكر أتى برجل قد شرب الخمر فقال له : لم شربت الخمر وهي محرّمة ؟ فقال : إنّي أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها ولو أعلم انّها حرام اجتنبتها فقال علىّ عليه السلام لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار فمن كان تلا آية التحريم فليشهد عليه فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه ففعل فلم يشهد عليه أحد فخلّى سبيله « 3 » . وهذه الأخبار كلّها واردة في الجهل بالحكم وامّا الجهل بالموضوع فلا تعرّض له في الروايات . نعم هنا رواية أخرى واردة في الجهل بالموضوع وهي رواية يحيى بن العلا قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما ترى في رجل تزوّج امرأة فمكثت معه سنة ثم غابت عنه فتزوّجت زوجا آخر فمكثت معه سنة ثم غابت عنه ثم تزوّجت آخر ثم انّ الثالث أولدها قال : ترجم لأنّ الأوّل أحصنها قلت : فما ترى في ولدها ؟ قال : ينسب إلى أبيه . قلت : فان مات الأب يرثه الغلام ؟ قال : نعم « 4 » فان الظاهر منها انّه كان الزوج - أبو الغلام - جاهلا بكون المرأة ذات بعل فيلحق به الولد وتجري الوراثة بينهما فيعلم انّ الحدّ يدرء في الجهل الموضوعي أيضا كما هو مسلّم عند العلماء في الجملة . وحاصل الكلام بالنسبة إلى البحث الأصلي هو انه ليس في الروايات

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 14 من أبواب مقدّمات الحدود 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 14 من أبواب مقدّمات الحدود الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 14 من أبواب مقدّمات الحدود الحديث 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 27 من أبواب حدّ الزنا الحديث 12 .