تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
418
الدر المنضود في أحكام الحدود
وعلى هذا فليست هذه الرواية لا صدرا ولا ذيلا دليلا على كفاية مجرّد الإقرار بل تدلّ على عدمها بدون الإصابة . نعم يبقى ان يدعى كون هذا القيد المذكور في الصدر واردا مورد الغالب وعليه فلا مفهوم له كما في قوله تعالى وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ « 1 » ، قال صاحب الجواهر : والذب عن مفهوم الشرط وان كان ممكنا بدعوى ورود القيد مورد الغالب كما عرفته الّا انّ في بعض النصوص ما يدلّ على اعتبار مفهومه هنا كالمرسل في الفقيه بغير واحد المحتمل للصحّة عند بعض إلخ . أقول : انّ المرسل الذي أشار إليه هذا : عن صفوان عن غير واحد عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه ان كان اصابه ألم الحجارة فلا يردّ وان لم يكن اصابه ألم الحجارة ردّ « 2 » . ترى انّ الصدوق عليه الرحمة نقل عن صفوان وهو عن اشخاص كثيرين ولربما كان بعضهم ممّن تصحّ روايته ويؤخذ بها وقد تمسّك قدّس سرّه بمرسل الصدوق الصريح في المفهوم - حيث صرّح بأنّه إذا لم يكن اصابه ردّ - لإثبات انّ القيد في رواية حسين بن خالد ليس واردا مورد الغالب بل هو لإفادة المفهوم . هذا ولكن لا يخفى انّ القيد وان كان بحسب طبعه واردا مورد الغالب لكنّه إذا وقع تلو الشرط فلا محالة يفيد المفهوم ، فإذا قال : وربائبكم إذا كانت في حجوركم ، فإنّه تختصّ وتقيّد بهذا القيد ، وما نحن فيه كذلك لوقوع قيد الإصابة عقيب إذا الشرطيّة وعلى هذا فنفس رواية ابن خالد تدلّ على الاشتراط . قال : وفيه انّ ضعف الخبرين المزبورين مع عدم الجابر يمنع من العمل بهما في تقييد المرسل السابق المنجبر بهما .
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 15 من أبواب حدّ الزنا الحديث 5 .