تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
419
الدر المنضود في أحكام الحدود
يعنى انّ رواية حسين بن خالد صعيفة لانّه مجهول ومرسل الصدوق عن صفوان عن غير واحد ، ضعيف للإرسال ، ولا جابر لهما فلا يصلحان لتقييد المرسل السابق الدّال على كفاية مجرّد الإقرار في أن لا يردّ إلى الحفيرة ، وهو منجبر بهما . قال : ودعوى اختصاصه بصورة الفرار بعد الإصابة لأنّه الظاهر واضحة المنع كدعوى انّ مقتضى الأصل بقاء الحدّ ، فينبغي الاقتصار في إسقاطه على القدر المتيقّن سقوطه منه بالنص والإجماع وهو الزائد عن ألم الحجارة ويمكن ان يجبر به قصور السند إلخ . اى انّ دعوى اختصاص المرسل - الذي دلّ على كفاية الإقرار في الإعادة - بما إذا كان فراره بعد الإصابة حيث انّ الظاهر ذلك ، واضحة المنع كدعوى انّ مقتضى الأصل بقاء الحدّ ، ويقتصر في إسقاطه على القدر المتيقّن سقوطه بالنص والإجماع وهو ما إذا أصابته الحجارة فحينئذ لا يردّ فإنه المتيقن من مورد عدم الردّ فلا يعاد للزائد عن ألم الحجارة التي اصابته ، ولعلّ كونه متيقّنا يكون جابرا لقصور السند في خبر حسين وأبى بصير الدّالين على اعتبار الإصابة . ثم قال : ضرورة انقطاع الأصل بالمرسل المنجبر بالعمل الذي لا أقلّ من أن يكون موجبا للتردّد كما هو ظاهر السرائر والتحرير والصيمري ومقتضاه عدم الإعادة درءا للحدّ بالشبهة ان لم نقل بعدم فائدتها بعد الأصل . يعنى أنّ الأصل - أصل بقاء الحدّ - دليل حيث لا دليل ولمّا كان المرسل الدّالّ على كفاية الإقرار وعدم الحاجة إلى الإصابة منجبرا بالشهرة كما سبق ذلك فالأصل يكون منقطعا بهذا المرسل المنجبر ولا أقلّ من كون ذلك موجبا للتردّد كما يظهر ذلك - اى التردّد - من الأعلام المذكورين . والحاصل انه بالآخرة ذهب إلى ما اختاره الشرائع من كفاية مجرّد الإقرار وعدم اعتبار الإصابة . ونحن نقول : انّ ظاهر رواية حسين بن خالد هو اشتراط الإصابة وهي صحيحة عند بعض العلماء ومنهم بعض المعاصرين أو موثقة وعلى هذا فمقتضى الأخذ بالخبر الصحيح أو الموثق الظاهر الدلالة هو اعتبار الإصابة في عدم الإعادة