تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

417

الدر المنضود في أحكام الحدود

بناءا على انّ صدر الرواية المعلّلة ظاهر في اعتبار الإصابة في عدم الإعادة إلى الحفيرة . اى انّ العبرة بعموم الوارد لا بخصوص المورد ففيما نحن فيه العبرة بحسب القاعدة بالفرار بعد ان كان الموجب للرجم هو الإقرار ولا اعتبار بخصوصيّة المورد هو انّ ماعز كان قد هرب مع إصابة الحجر الّا انّه لا يعتبر ذلك في المقام بل الأمر بالعكس ، والعبرة بخصوص المورد فيلاحظ الإصابة وذلك لمراعاة صدر الخبر الدّال بظاهره على اعتبار الإصابة وهو قوله عليه السّلام : إذا كان هو المقرّ على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة ، قال : فمفهومه في ذيله معارض بمفهوم الشرط أو القيد في صدره فيتساقطان لو لم يكن الأوّل صارفا للثاني ومخصّصا له بمورده فلا حجّة فيهما . يعنى انّ مفهوم الذيل كفاية مجرّد الإقرار في الحكم بعدم الردّ إلى الحفيرة ، وهو معارض بمفهوم الصدر وهو امّا مفهوم الشرط بلحاظ ( إذا ) الشرطية ، أو مفهوم القيد بلحاظ ذكر لفظة : بعد ما يصيبه ، الذي يعتبر حالا في المقام ، وكيف كان فهذا المفهوم يفيد اعتبار الإصابة أيضا فيتعارضان ويتساقطان - ان لم يكن مفهوم الصدر موجبا لصرف الذيل عن ظاهره ومحضّصا له بمورده الذي كان مع الإصابة - وعلى هذا فلا حجيّة لا في هذا ولا في ذاك . أقول : انّ الامام عليه السّلام قد ذكر الإصابة وقيّد الإقرار بها بلا ترديد ثم استدلّ عليه السّلام بقصّة ماعز وما فعله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فيها وما قاله ، فلو لا انه كان تعليله صلّى اللَّه عليه وآله مقيّدا بهذا القيد لما صحّ التمسك والاستدلال بقصّة ماعز وفعل رسول اللَّه وقوله : فهذه قرينة على انّ الإصابة كانت معتبرة في الذيل أيضا - الّا انّ الامام عليه السّلام لم يذكر ذلك واقتصر على مجرّد ذكر الإقرار - وذلك لعدم صحّة الاستدلال بالأعمّ للأخصّ ، فيعلم انّ قوله صلّى اللَّه عليه وآله : انّما هو الذي أقرّ على نفسه ، ، معناه انّ من اصابته الحجارة قد أقرّ على نفسه ، ، فيدلّ على دخل كلّ من الإقرار والإصابة في عدم الردّ إلى الحفيرة .