تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

413

الدر المنضود في أحكام الحدود

في النهاية وابن حمزة في الوسيلة . قال الأوّل : إذا أراد الامام ان يرجمه فإن كان الذي وجب عليه ذلك قد قامت عليه به بيّنة أمر بأن يحفر له حفيرة ودفن فيها إلى حقويه ثم يرجم والمرأة مثل ذلك تدفن إلى صدرها ثم ترجم فان فرّ واحد منهما من الحفيرة ردّ حتّى يستوفي منه الحدّ بالرجم وان كان الرجم وجب عليهما بإقرار منهما على أنفسهما فعل بهما مثل ذلك غير انّه إذا فرّا وكان قد أصابهما شيء من الحجر لم يردّا انتهى « 1 » . وقال ابن حمزة عند بيان حدّ الرجم : فان فرّ بعد ما مسّته الحجارة لم يرد انتهى وقال بعد ذلك عند بيان ما إذا ثبت عليه الحدّ بالبيّنة : فإن فرّ ردّ على كلّ حال « 2 » . والحاصل انّ في المقام مذهبين أحدهما انّ مع إثبات الرجم بالإقرار لا يعاد إلى الحفيرة إن فرّ منها مطلقا ثانيهما انّه فرّ بعد إصابة الحجارة لم يعد وان فرّ قبل ذلك يعاد ويستوفي منه الحدّ . واختار المحقّق وصاحب الجواهر أيضا القول الأوّل . وقد استدل على ذلك بأمور أحدها : مرسل الصدوق وسيأتي ذكره ثانيها : مفهوم التعليل في خبر حسين بن خالد الآتي ذكره أيضا : « فإنّما هو الذي أقرّ على نفسه » يعنى انّه يخلّى سبيله إذا فرّ لانّه قد أقرّ فإنّ مفهومه : ان من لم يقرّ بل قامت عليه البيّنة فإنّه يرد وقد يؤيّد ذلك بانّ الفرار بمنزلة الرجوع عن الإقرار الذي لا يرجم معه . ثالثها : الشبهة ودرء الحدّ بها . رابعها : الاحتياط في الدماء . وامّا المرسل فهذا : محمّد بن علىّ بن الحسين ، قال : سئل الصادق عليه السّلام عن المرجوم يفرّ ، قال : ان كان أقرّ على نفسه فلا يردّ وان كان شهد

--> ( 1 ) النهاية الصفحة 699 . ( 2 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة الصفحة 412 .