تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
414
الدر المنضود في أحكام الحدود
عليه الشهود يردّ « 1 » . ومقتضاه انه إذا ثبت الموجب بالإقرار فلا يردّ المرجوم مطلقا سواء قد اصابه من الحجارة شيء أم لا . واستدلّ للقول الثاني برواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : انّه ان كان اصابه ألم الحجارة فلا يردّ وان لم يكن اصابه ألم الحجارة ردّ « 2 » . ومقتضى ظاهر هذه انّ الفارق هو الإصابة وعدمها مطلقا فمن أصابته الحجارة لا يردّ إلى الحفيرة سواء ثبت الموجب للرجم بالبيّنة أو بالإقرار ، ومن لم تصبه يردّ كذلك . ولا تختصّ - بظاهرها - بما إذا أثبت الموجب بالإقرار ، والنسبة بينهما هو العموم من وجه . ويجتمعان فيما إذا ثبت الموج بإقرار ولم تصبه الحجارة فإنّ مقتضى المرسل هو عدم الردّ ومقتضى خبر أبى بصير وجوب ردّه . وفي قبال هاتين ما قد جمع بين الإقرار والإصابة وهو خبر حسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يردّ حتّى يقام عليه الحدّ ؟ فقال : يردّ ولا يردّ ، فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال : ان كان هو المقرّ على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ ، وان كان انّما قامت عليه البيّنة وهو يجحد ثم هرب ردّ وهو صاغر حتّى يقام عليه الحدّ وذلك انّ ماعز بن مالك أقرّ عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بالزنا فأمر به ان يرجم فهرب من الحفرة فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط فلحقه الناس فقتلوه ثم أخبروا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بذلك فقال لهم : فهلّا تركتموه إذا هرب يذهب فإنّما هو الذي أقرّ على نفسه وقال لهم : اما لو كان علىّ حاضرا معكم لما ضللتم قال : وودّاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله من بيت مال المسلمين « 3 » . فحينئذ امّا ان يقال بتعارض الخبرين السابقين وتساقطهما فيرجع إلى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 15 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 15 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 15 من أبواب حدّ الزّنا الحديث 1 .