تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

41

الدر المنضود في أحكام الحدود

عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لو انّ رجلا دخل في الإسلام وأقرّ به ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلا الّا ان تقوم عليه البيّنة أنّه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحدّ « 1 » . وهذه الرواية ظاهرة في مانعيّة الجهل عن تعلّق الحدّ لكن في سقوطه للجهل البسيط تأمل وترديد ، والمتيقّن هو الجهل المركّب . بل يمكن ان يقال : انّ الظاهر انّه إذا كان قد دخل في الإسلام جديدا - على ما هو المفروض في الرواية - فهو بحسب النوع غافل محض اى الجاهل المركب فلا يشمل ما إذا كان ملتفتا إلى جهله ظانا كان أو شاكّا أو محتملا . كما انّ قوله عليه السلام : ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام ، ليس له ظهور في الجهل البسيط ولا الأعم بل هو يساعد الجهل المركّب بالخصوص ولعلّ المراد منه هو انّهم لم يبيّنوا له ذلك ولم ينبّهوه . وعلى الجملة فالرواية ظاهرة في الجهل المركّب . وعن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل دعوناه إلى جملة الإسلام فاقرّ به ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام أقيم عليه الحدّ إذا جهله ؟ قال : لا الّا ان تقوم عليه بيّنة انّه قد كان أقرّ بتحريمها « 2 » . قوله : قد أقرّ بتحريمها يراد به انّه كان عالما بتحريمها فإنّ الإقرار طريق اليه . ولا يخفى انّه يجرى في هذه ما ذكرناه في سابقته . عن أبي عبيدة الحذّاء قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لو وجدت رجلا كان من العجم أقرّ بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير زنى أو سرق أو شرب

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 14 من مقدّمات الحدود الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 14 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2 .