تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

389

الدر المنضود في أحكام الحدود

الحدّ واجب تعبديّ أو توصليّ ، وبتعبير آخر هل يجب ان يؤتى بقصد أمر المولى أو انّه يكفى مجرّد إجرائه وإيقاعه وان كان لامتثال أمر الحاكم والرئيس وغير ذلك من الغايات غير المولى سبحانه وتعالى ؟ أقول : لعلّ الظاهر من بعض الروايات هو الأوّل وذلك كمرفوعة حفص بن عون قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ساعة إمام عادل أفضل من عبادة سبعين سنة وحدّ يقام للَّه في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحا « 1 » . فان قوله عليه السّلام : يقام للَّه ، ظاهر في ألنّ الحدّ أمر تعبديّ لا بدّ من أن يقام اللَّه تعالى ، ولعلّه الظاهر أيضا من الروايات التي عبّر فيها عن الحدود بحق اللَّه أو ، حدّه ، مثل ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الرجم حدّ اللَّه الأكبر والجلد حدّ اللَّه الأصغر « 2 » . لا يقام الحدّ في أرض العدوّ قال المحقّق : ولا في أرض العدوّ مخافة الالتحاق . أقول : المستفاد من عبارته هو انّ خوف الالتحاق بالكفّار حكمة في عدم اجراء الحدّ في أرضهم . لكن الظاهر من عبارة بعض المعاصرين انّ خوف الالتحاق قيد في الحكم بحرمة اجراء الحدّ في أرض العدوّ وبلاد الكفّار ، قال : لا يجوز إقامة الحدّ على أحد في أرض العدوّ إذا خيف أن تأخذه الحميّة ويلحق بالعدوّ . فان المستفاد من هذه العبارة هو انّه يجب تأخير حدّه إلى أن يخرج من ارض الكفّار ، لكن هذا عندما خيف على المحدود من التحاقه بهم لا مطلقا فحينئذ يلزم مراجعة الاخبار والنظر فيها حتّى نرى ما هو المستفاد منها . عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدود الزنا الحديث 1 .