تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

388

الدر المنضود في أحكام الحدود

للحوق الرابع حتّى يقيم حدّا واحدا عليها ، وأقام حدّ القذف على الثلاثة فليس العدول عن حدّ شخص واحد إلى حدّ ثلاثة أشخاص الّا لالتزامه الكامل التامّ بعدم تأخير الحدّ . ثم أيد المطلب بمرسل الصدوق قدّس سرّه عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا كان في الحدّ لعلّ أو عسى فالحدّ معطّل . وعلى الجملة فقد تعرّض لهذه الاخبار بتعابيرها الشديدة الدّالة على وجوب التسريع في الحدّ وعدم التأخير فيه وانّ الحكم بتأخير الحدّ إلى اعتدال الهواء لا يساعد هذه الأخبار ولا يجمع بينهما ، وقال أخيرا : لا يبعد الجمع بين الاخبار بحمل الأخبار الدّالة على التأخير على الاستحباب . أقول : انّ الحمل على الاستحباب مشكل جدّا بل لو كان الدليل مصرّحا باستحباب التأخير إلى اعتدال الهواء كان لا يعارض دليل وجوب التسريع ، فإذا كان التسريع واجبا والتأخير حراما كما هو مقتضى الروايات التي ذكرناها آنفا فكيف يمكن ان يقال بأنّه يستحبّ التأخير إلى اعتدال الهواء ؟ وعلى الجملة فلا يمكن الجمع بين قوله عليه السّلام : ليس في الحدود نظر ساعة ، واستحباب التأخير أصلا كما قد أشار هو قدّس سرّه أيضا إلى ذلك . والذي يبدو في النظر هو انّه لا معارضة أصلا في البين بل انّ الاخبار الدالّة على التأخير إلى اعتدال الهواء ، كالحاكم على اخبار عدم جواز التأخير ، فإنّ هذه الأخبار تبيّن وتوضح شرائط الحدّ ومقرراته وانّ الحدّ الواجب شرعا هو ما يقام في معتدل الجوّ ، فالتأخير عن هذا الموقع غير جائز ، كما انّه لو لم يقيّد الحدّ بإيقاعه في وقت خاص بل كان مطلقا فالتأخير عن أوّل وقته كان محرّما وعلى هذا فقد عملنا بالطائفتين وذلك لانّ الواجب هو اجراء الحدّ في وقت ملائم مناسب ولا يجوز التأخير عن هذا الوقت ، والحاصل انّه على فرض استفادة وجوب التأخير إلى اعتدال الهواء لا معارضة في المقام ، وامّا الوجوب فهو الظاهر من الاخبار الشريفة . ثم انّه قد بدا لي هنا بحث لم أظفر على من تعرّض له أصلا وهو انّه هل