تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
387
الدر المنضود في أحكام الحدود
يأتي في رجمه في شدّة الحرّ والبرد . نعم ظاهر كلامه رحمه اللَّه انّ هذا البحث من توابع بحث المرض ولكنّ الحقّ ان اجراء الحدّ في الحرّ والبرد بحث مستقلّ غير متعلّق بالمرض [ 1 ] . ثم انّه قد ظهر بما ذكرناه تقديم أخبار التأخير إلى الهواء المعتدل على اخبار عدم جواز التأخير في الحدّ وليس من باب المعارضة بينهما . وشرح هذا المقام يتوقّف على ذكر ما ورد من الاشكال ثم الجواب عنه فنقول : انّ بعض الأعاظم قدّس سرّه قال بعد ذكر الأخبار الناطقة بتأخير الحدّ إلى اعتدال الهواء : ويمكن ان يقال : كيف يجمع بين هذه الأخبار وما دلّ على عدم جواز التأخير ؟ ثم تعرّض لهذه الجملة من كلام أمير المؤمنين في خبر ابن ميثم المشتمل على قصّة المرآة المحصنة : اللهم . وانك قد قلت لنبيّك صلّى اللَّه عليه وآله فيما أخبرته من دينك : يا محمّد من عطّل حدّا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادّتي . قال قدّس سرّه : وحمل التعطيل على ترك الحدّ أصلا بعيد انتهى وهو كذلك ثم ذكر تصريح معتبرة السكوني بعدم جواز التأخير ، : عن علىّ عليه السّلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا فقال علىّ عليه السّلام أين الرابع ؟ قالوا الآن يجيء فقال : حدّوهم فليس في الحدود نظر ساعة . أقول : تأييدا لمراده انّه بعد ما شهد ثلاثة بالزنا لم يكن الناقص من الشهود الّا واحدا ويقرب في الأذهان جدّا لزوم الصبر إلى أن يلحقهم الرابع ويشهد بالزنا ويقام الحدّ على المرأة ومع ذلك فلم يصبر عليه السّلام لحظات قليلة
--> [ 1 ] أظن انّه لا يخلو هذا الاستظهار من شيء وذلك لانّ الظاهر انّ كلام الشهيد الثاني : ومثله يأتي في رجمه إلخ لا يراد به رجم المريض بل رجم من ثبت رجمه بالإقرار فهو يقول : انّ من ثبت زناه بالإقرار لا يرجم في حال المرض ولا في زمان الحرّ والبرد ، وذلك لانّه كما انّه يعين المرض على الهلاك كذلك ربّما أدّى إقامة الحدّ في شدّة الحرّ أو البرد إلى التلف والهلاك وهذا عين ما قرأناه في عبارة القواعد فليس ذكر هذا الفرع عند بحث المرض من متفرّعاته بل هو قسيم له فلا حظ .