تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
38
الدر المنضود في أحكام الحدود
استباحة الفروج انتهى « 1 » . أقول : وعلى هذا فيشترط العلم بالحلّ ولو بحسب الظاهر فيؤخذ بالعموم أو الإطلاق وغيرهما وذلك كما في الشبهة غير المحصورة حيث يؤخذ فيه بعموم : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ ، وغيره ، كما انّه لو شهد عدلان بطلاق امرأة خاصّة أو بموت زوجها فإنّه يجوز نكاحها لانّ الشارع جعل البيّنة حجّة وحينئذ وان كان الشك في جواز الوطي محققا الّا انّ الدليل الشرعي يسوّغ ذلك فلو لم يكن دليل أصلا فهو في صريح كلامه زناء ويترتب عليه الحدّ ، ولا يلحق الولد ، لكنّه مال إلى خلاف ذلك في الحدود لانّه نقل أوّلا عن العلامة السيد الطباطبائي قدّس سرّه تعريف الوطئ بالشبهة بأنّه : الوطئ الذي ليس بمستحق في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرّم . وفي الجواهر بعد نقل كلام المصابيح : والمراد بالجهالة المغتفرة ان لا يعلم الاستحقاق ويكون النكاح مع ذلك جائزا كما لو اشتبه عليه ما يحلّ من النساء بما يحرم منهنّ مع عدم الحصر أو عوّل على اخبار المرأة بعدم الزوج أو انقضاء العدّة أو على شهادة العدلين بطلاق الزوج أو موته ، إلى غير ذلك من الصور التي لا يقدح فيها احتمال عدم الاستحقاق شرعا وان كان قريبا اوء مظنونا ، وبارتفاع . إلى آخره ، الجنون والنوم ونحوهما دون ما كان بسبب محرّم كشرب الخمر المسكر فإنه بحكم الزاني في تعلّق الحدّ وغيره . ومقتضى ما ذكره في المصابيح كما صرّح به في الجواهر هو عدم ترتّب الشبهة على الظن غير المعتبر شرعا لا في الموضوع ولا في الحكم الّا ان يعتقد الإباحة به جهلا منه والّا كان زانيا . وأورد قدّس سرّه عليه بقوله : وهو وان كان صريح بعض المتأخّرين كثاني الشهيدين وسبطه الّا انّ جملة من عبارات الأصحاب مطلقة في الاكتفاء بالظن الشامل لما لا يعلم صاحبه الحلّ وربما لا يكون ملتفتا لذلك ولا متصوّرا
--> ( 1 ) جواهر الكلام الجلد 29 الصفحة 253 .