تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

361

الدر المنضود في أحكام الحدود

وكيف كان فمقتضى القاعدة انّه لا يجوز رجم الحامل كما لا تجوز رجم المرأة إذا كانت ترضع الولد وكان في رجمها هلاك الولد وموته لفساد تغذيّته أو لغير ذلك فيجب التأخير في الحدّ رعاية لقاعدة الأهم والمهم ، وامّا إذا لم يلزم موته بل كان في إقامة الحدّ عليها ضرر عليه فمقتضى تقديم أدلّة الضرر لزوم التأخير في الحدّ وامّا إذا لم يلزم ضرر أصلا فالقول بجواز تأخير الحدّ هناك إلى ما بعد الرضاع مثلا يحتاج إلى تعبّد خاص واستفادة ذلك من الروايات ، والّا فمقتضى القاعدة وجوب التسريع فيه والظاهر انّه لا يبعد استفادة ذلك منها . ففي خبر أبى بصير عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم عن أبيه قال : أتت امرأة مجحّ أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت : يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني طهّرك اللَّه . فقال لها : ممّا أطهّرك ؟ فقالت انّى زنيت . فقال لها : انطلق فضعي ما في بطنك ثم ائتيني أطهّرك فلمّا ولّت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه قال : اللّهم انّها شهادة فلم تلبث أن أتته فقالت : قد وضعت فطهّرني قال : فتجاهل عليها فقال : أطهّرك يا أمة اللَّه ممّا ذا ؟ قالت : انّى زنيت فطهّرني . قال فانطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك اللَّه قال : فانصرفت المرأة فلمّا صارت منه حيث لا تسمع كلامه قال : اللّهم انهما شهادتان . قال : فلمّا مضى الحولان أتت المرأة فقالت : فقد أرضعته حولين فطهّرني يا أمير المؤمنين فتجاهل عليها وقال : أطهّرك ممّاذا ؟ فقالت : انّى زنيت فطهّرني . قال : فانطلقي فاكفليه حتّى يعقل ان يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح ولا يتهور في بئر ، قال : فانصرفت وهي تبكي فلمّا ولّت وصارت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهمّ هذه ثلاث شهادات قال : فاستقبلها عمرو بن الحريث المخزومي فقال لها : ما يبكيك يا أمة اللَّه وقد رأيتك تختلفين إلى علىّ تسألينه أن يطهرك فقالت : إنّي أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام فسألته ان يطهّرني فقال : اكفلي ولدك حتّى يعقل ان يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح ولا يتردّى في بئر وقد خفت أن يأتي علىّ الموت ولم يطهّرني فقال لها عمرو بن حريث : ارجعي إليه فأنا أكفله فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين