تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
362
الدر المنضود في أحكام الحدود
عليه السّلام بقول عمرو بن حريث فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام وهو متجاهل عليها ؟ ولم يكفل عمرو ولدك ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني . فرفع رأسه إلى السماء فقال : اللّهمّ انّه قد ثبت عليها اربع شهادات - إلى أن قال : فنظر اليه عمرو بن حريث وكأنّما الرمّان يفقأ في وجهه فلمّا رأى ذلك عمرو قال : يا أمير المؤمنين إنّي إنّما أردت أن أكفله إذ ظننت انّك تحبّ ذلك فامّا إذ كرهته فانّى لست افعل فقال أمير المؤمنين عليه السّلام أبعد أربع شهادات باللَّه ؟ لتكفلنّه وأنت صاغر « 1 » . قوله : المجحّ بتقديم المعجمة : الحامل المقرب التي دنا ولادها ، والفقوء الشق والبخص على ما في المصباح المنير والمراد به انّه احمرّ وجهه عليه غضبا . لتكفلنه وأنت صاغر اى ذليلا بلا أجر لأنّك عاهدتها والمسلمون عند شروطهم ويطلق هذا الكلام في مقام السبّ والذم . ترى انّه عليه السّلام أمرها بالانطلاق حتّى ترضعه حولين كاملين وبعد ذلك أمرها بكفالة الصبي . لا يقال انّ الرواية أجنبيّة عن المقام حيث يظهر من قوله عليه السّلام : اللّهم انّها شهادة ، اللّهم انّها شهادتان وهكذا ، انّ المانع من الحدّ كان عدم كون الشهادة كاملة . فإنّه يقال : انّ قوله عليه السّلام : انطلقي فضعي ما في بطنك ثم ائتيني أطهرك وقوله عليه السّلام في المرّة الثانية : انطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك اللَّه ، صريح في انّ المانع كان هو الحمل والرضاع ولا ينافي ذلك انّه كلّما أقرّت عنده عليه السّلام كان يقول : اللّهم انّها شهادة ، أو شهادتان أو ثلاث شهادات . وعلى الجملة فبالنسبة إلى حال الحمل - مضافا إلى عدم الخلاف ، والروايات - القاعدة العقليّة أيضا تقتضي عدم جواز اجراء الحدّ عليها ، وامّا
--> ( 1 ) الكافي الجلد 7 الصفحة 186 والوسائل الجلد 18 الباب 16 من أبواب الزنا الحديث 1 ، وقد تقدّم نقل الخبر بكامله .