تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
355
الدر المنضود في أحكام الحدود
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ، فإنه يستشعر منه انّه لا فرق في أحكام الزنا بين الرجل والمرأة في غير ما أخرجه الدليل . وعلى الجملة فإذا كانت رواية علي بن جعفر ورواية أبي بصير ظاهرتين في تعيّن حكم الإسلام واجراء حدود المسلمين ، ورواية إسماعيل بن زياد ظاهرة في تعيّن بعثهم إلى قضاتهم وأهل نحلتهم فيرفع اليد عن ظهور كلّ منهما في التعيين ويؤخذ بما هو المقطوع به من جواز كلّ واحد منهما ، ونتيجة ذلك هو التخيير بين الأمرين . ويشهد لذلك ما في باب القضاء عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : انّ الحاكم إذا أتاه أهل التوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون اليه كان ذلك اليه ان شاء حكم بينهم وان شاء تركهم « 1 » . وقد ظهر ممّا ذكرنا في هذا المضمار انّ الاخبار على ثلاثة أقسام : منها ما يفيد الرجوع إلى حكامهم ومنها ما يفيد إقامة حكم الإسلام ومنها ما يفيد كون الحاكم مخيّرا بينهما ، والأخير شاهد الجمع بين الأوّلين لسقوط ظهور هما في التعيين بالمعارضة . ثم انّهم عنونوا المسئلة بعنوان زناء الذمي كما رأيت ذلك في كلام المحقّق ولكن بدل بعض العلماء لفظ الذمي بالكافر فعمّم محلّ البحث وقال : لو زنى الكافر . ، وقد تقدّم انّ المحدّث صاحب الوسائل رضوان اللَّه عليه ذكر رواية علي بن جعفر تحت عنوان باب وجوب إقامة الحدّ على الكفار ، مع انّ السؤال فيها كان عن يهودي أو نصراني أو مجوسي . ونحن نقول انّ الكفار على أقسام : كتابيّ ذمّي ، وكتابيّ غير ذميّ ، وغير أهل الكتاب من الكفّار الحربيين . والذي يقطع بشمول الاخبار له هو الأوّل أي الكتابي الذي كان في ذمّة الإسلام مع العمل بشرائط الذمّة وامّا غير ذلك وان كان ذميا لا يبالي ولا يعتنى شرائط الذمة فلا ، ولو فرض تعميم الحكم وتسريته فإنّما يتجاوز عن المورد المقطوع به إلى مطلق الكتابي وان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 27 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .