تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
356
الدر المنضود في أحكام الحدود
لم يكن ذميا وذلك بلحاظ انتحاله إلى شريعة إلهية ودين سماوي وان كان محرّفا وامّا الحربي وغير المعتقد بدين الهى أصلا كالاشتراكيّين فلو راجعوا إلى حكّام الإسلام في واقعة فلا يصحّ القول بجواز إرجاعهم إلى حكّامهم وأحكامهم التي ليست الّا مجعولات بشريّة وقوانين خاطئة فيجب هناك عندما راجعوا إلى حكّام المسلمين إجراء أحكام الإسلام وتنفيذها بالنسبة إليهم والّا فإنّهم ربما يبيحون بحسب مقرراتهم الوضيعة المنحطّة نكاح الرجال للرجال وكيف يمكن الالتزام بجواز الإرجاع إليهم والحال هذه ؟ وعلى الجملة فالظاهر انّ الأدلّة كتابا وسنّة منصرفة عن هذا . ولو شك في اختصاص الأدلة بالمورد المتيقن وهو إذا كانت لهم شريعة وأحكام ينتحلون بها إلى اللَّه سبحانه أو شمولها لمطلق الكفار فلا بدّ من الاكتفاء بالقدر المسلّم والرجوع في غيره إلى أحكام الإسلام . لكنّا قد ذكرنا انّ الأدلّة ظاهرة في الاختصاص بأهل الملل الذين يعملون بمقتضى معتقد اتهم ويعيشون في ضوء الحكومة الإسلاميّة مع تعهّدهم بالجزية وغيرها من الشرائط . نعم إذا كان الذمي قد زنى بالمسلمة فلا محالة يقتل كما مرّ ذلك لانّه قد هتك حرمة الإسلام وخرج عن شرائط الذمّة . كما انّه لو زنى المسلم بالذّميّة فإنه يحكم على المسلم بما مضى سابقا من الأحكام من كونه محصنا أو غير محصن وامّا بالنسبة إلى الذّميّة فالحاكم بالخيار . ثم انّه قد يستشكل في جواز الإرجاع إليهم إذا كان قوانينهم محرّفة وأحكامهم مبدّلة ليست على ما جاء به التوراة والإنجيل وانّما يقتصر في ذلك على ما إذا وافقت قوانينهم الدائرة كتابهم السماوي ، كما ربما يدلّ على ذلك ما رواه المحدّث العاملي في باب القضاء عن هارون بن خارجه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت : رجلان من أهل الكتاب نصرانيّان أو يهوديّان كان بينهما خصومة فقضى بينهما حاكم من حكّامهما بجور فأبى الذي قضى عليه ان يقبل