تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

346

الدر المنضود في أحكام الحدود

لزم كون حدّ الزنا السابق كافيا للزنا اللاحق مع انّ الحدّ حدّ للزنا الذي وقع الحدّ عقيبه لا لما يأتي بعده . وقد ذكر في الجواهر قرائن لاستظهار ذلك اى كون المراد هو أصل الطبيعة الذي لا يقبل التكرّر . منها ما أشار إليه بقوله : مع ابتناء الحدود على التخفيف ولذا تدرء بالشبهة . وفيه ان قرينيّة هذا لصرف الظاهر عن ظهوره محلّ تأمّل واشكال لو كان الظاهر من الآية هو الاستغراق أو الجنس الذي ينتج نتيجته ، والتعبير وان كان بلفظ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي الّا ان من المعلوم ملاحظة عليّة الوصف للحكم وكأنّه قيل : فاجلدوا الزانية والزاني لمكان زناهما فهو نظير « لا تصلّ خلف الفاسق ، أو ، لا يجوز الايتمام بالفاسق » فإنّه ظاهر في انّ العلّة في ذلك هو فسقه ، وعلى الجملة فبعد تحقّق هذا الظهور وانّ كلّ فرد من إفراد الزنا يوجب حدّا مستقلا فصلاحيّة ابتناء الحدود على التخفيف لصرف هذا الظاهر محلّ التأمّل . ومنها ما افاده بقوله : وغلبة تكرار الخروج والولوج في المرّة الواحدة فضلا عن تكراره مستقلا . وفيه أوّلا انّ غلبة ذلك غير مسلّم وثانيا سلّمنا ذلك الّا انّ المقصود من الزنا هو الزناء العرفي الذي لا ينافيه تكرار الخروج والولوج ويحسب مع هذه الخصوصيّات زناءا واحدا لا متعدّدا . ومنها قوله : بل لعلّ التأمّل الجيّد في تعليق الحكم في الآية الشريفة على الزانية وَالزَّانِي يقتضي ذلك ضرورة كون التعدد في اشخاص الزنا حينئذ كالتعدّد في أسباب الحدث والنجاسة ولكن يكفي طهارة واحدة وتطهير واحد لانّ العنوان طهارة المحدث وتطهير النجس وهو صادق على متعدّد السبب ومتّحده ، فكذلك الكلام في الزناء فإنّ الزاني والزانية يصدق كذلك ، إلى آخر كلامه . وفيه انّا لا نعلم فرقا بين التعبيرين لأنّا لو استفدنا العليّة فكلّ زناء يوجب