تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
347
الدر المنضود في أحكام الحدود
حدّا مستقلا نعم لو لم يستظهر ذلك لتمّ ما افاده . وكيف كان فإرادة الطبيعة أو الوجود الساري أمر موكول إلى لحاظ المتكلم فان استظهر انّه أراد ولاحظ أصل الطبيعة وان كان بمعونة القرائن التي ذكرها العلماء الأعلام رضوان اللَّه عليهم فهو ، كما انّه لو استظهرت الطبيعة السارية فلا كلام ، ولو شكّ في ذلك يتمسّك بأصل البراءة وفي الرياض عند الاستدلال على كفاية حدّ واحد وعدم تعدّده بتعدّد الزنا قال : قيل لأصالة البراءة وصدق الامتثال وابتناء الحدود على التخفيف وللشك في وجوب الزائد فيدرء بالشبهة . أقول : هذه هي الوجوه التي استدلّ بها للقول بعدم تعدّد الحدّ ، والعمدة من بينها هو الإطلاق . ثم قال : وفي الأوّلين مناقشة لاقتضاء تعدّد الأسباب تعدّد المسبّبات والتداخل خلاف الأصل . ثم ردّ على هذه المناقشة المقتضية للتعدّد والتكرار فقال : لكن مقتضى هذا لزوم التعدد مطلقا ولو كان المزني بها مكررا ، واحدة ، ولم يقل به أحد من الطائفة حتّى الإسكافي والصدوق الذين حكى عنهما الخلاف في المسئلة فإنهما قالا بما عليه الجماعة ان وقع التكرار بامرأة واحدة ، وواجبا التعدّد ان وقع بالمتعددة ، فحينئذ لا يمكن الأخذ بالقاعدة المقتضية لتعدد المسببات عند تعدد أسبابها ، المخالفة عمومها الإجماع هنا فلا بدّ من المصير إلى أحد القولين امّا التفصيل المتقدّم أو المنع عن التعدّد مطلقا والأوّل غير ممكن لعدم الدليل عليه عدا خبر واحد قاصر السند بل ضعيف شاذ مطروح كما صرّح به الماتن في الشرائع فتعيّن الثاني . انتهى . ويرد عليه كما في الجواهر بأنّه لو كان المقام من باب تعدّد الأسباب فلا بدّ من العمل بالقاعدة والأخذ بها إلّا في خصوص ما قام الإجماع على الخلاف ولازم ذلك العمل بها فيما إذا زنى بنسوة متعدّدة دون ما إذا زنى مرارا بامرأة واحدة لقيام الإجماع في هذا المورد على عدم التعدد والتكرار ، وامّا