تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
328
الدر المنضود في أحكام الحدود
الكلام في النفي والجزّ بالنسبة إلى المرأة قال المحقّق : وامّا المرأة فعليها الجلد مأة ولا تغريب عليها ولا جزّ . وفي الجواهر بعد ذلك : بلا خلاف معتدّ به أجده بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه في الظاهر في الثاني وعن الخلاف والغنية وظاهر المبسوط الإجماع عليه في الأوّل . وقال الشيخ في المبسوط بعد ان حكم بوجوب الجلد مأة والنفي سنة في الرجل : ولا نفى عندنا على المرأة وفيهم من قال : يجب عليها النفي أيضا انتهى . وقال في الخلاف : إذا زنى البكر جلد مأة وغرّب عاما كلّ ذلك حدّ ان كان ذكرا ، وان كان أنثى لم يكن عليها تغريب وبه قال مالك وقال قوم : هما سواء ذهب إليه الأوزاعي والثوري وابن أبي ليلى وأحمد والشافعي . ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم وأيضا الأصل برأيه الذمّة في المرأة فمن أوجب عليها التغريب فعليه الدليل انتهى . ثم انّه يدلّ على ذلك أمور أحدها وهو العمدة ، الإجماع . ثانيها الأصل ، وقد تمسّك به الشيخ . ثالثها وقد تمسّك هو به أيضا قوله تعالى :
--> بها لم تحلّ له لانّه زان ويفرّق بينهما ويعطيها نصف الصداق . ثم نقل صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام المذكورة آنفا ثم رواية فضل بن يونس الدالة على التفريق بين الزوجين بزناها ولا صداق لها ثم رواية السكوني - التي مرّ نقلها - ثمّ قال : بيان : قال الصدوق طاب ثراه في كتاب علل الشرائع بعد إيراد حديث طلحة : والذي أفتى به واعتمد عليه في هذا الباب ما حدّثني به محمّد بن الحسن . عن رفاعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يزني قبل ان يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : لا قلت : يفرّق بينهما إذا زنى قبل ان يدخل بها ؟ قال : لا . وزاد فيه ابن أبي عمير ولا يحصن بالأمة . أقول : التوفيق بين الخبرين يقتضي ان يحمل حديث طلحة وما في معناه على ما إذا شهر بالزنا كما مرّ في الباب السابق وحديث رفاعة على ما إذا لم يشتهر انتهى .