تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

314

الدر المنضود في أحكام الحدود

ان ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها فإنّما على الامام ان يخرجه من المصر الذي جلد فيه « 1 » . ورواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الزاني إذا زنى أينفى ؟ قال : فقال : نعم من التي جلد فيها إلى غيرها سنة « 2 » . فما نصنع إذا مع هذا الاختلاف في التعابير والروايات ؟ وما هو الحكم ؟ ذهب الشيخ إلى انّ المعيار هو بلد الزنا وإليك نصّ كلامه : والنفي واجب عندنا وليس بمستحب وقال بعضهم هو مستحب موكول إلى اختيار الحاكم ان رأى نفى وان رأى حبس وحدّ التغريب ان يخرجه من بلده أو قريته إلى بلد آخر وليس ذلك بمحدود بل على حسب ما يراه الامام وقال قوم ينفيه إلى موضع يقصر فيه الصلاة حتّى يكون في حكم المسافر عن البلد فإن كان الزاني غريبا نفاه إلى بلد آخر غير الذي زنى فيه [ 1 ] . واختار صاحب الجواهر التغريب عن مصره الذي هو وطنه ، ولم يبيّن قدّس سرّه انّه كذلك مع وقوع الزنا أو الجلد فيه أولا . لكنّه عند توجيه كلام الشيخ أيضا قال : ولعلّه الظاهر من خبر مثنّى الحنّاط . أقول خبر مثنّى الحنّاط هذا : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الزاني إذا جلد الحدّ ، قال ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة « 3 » . وهذا الخبر بظاهره دالّ على لزوم نفيه من بلد الجلد لا بلد الزنا وذلك لانّ الألف واللام في ( الأرض ) للعهد ، والمراد الأرض التي جلد فيها الحدّ وقد علمت انّ روايات عديدة تدلّ على انّه ينفى من الأرض التي جلد فيها [ 3 ] .

--> [ 1 ] المبسوط الجلد 8 الصفحة 3 وقد وافقه الأردبيلي أيضا فقال : الثامن التغريب الإخراج عن البلد الذي زنا فيه إلى بلد آخر لا عن تحت حكومة قاضي تلك البلد انتهى . [ 2 ] ما افاده دام ظله اشكالا على الجواهر لعلّه لا يخلو عن كلام وذلك لانّ استظهار الجواهر من قول ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 24 من أبواب حدّ الزنا الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 24 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 24 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 .