تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
315
الدر المنضود في أحكام الحدود
وكيف كان فنحن نقول : اللازم مراعاة كلّ هذه العناوين المذكورة في الروايات عند نفى الزاني وتغريبه . توضيح ذلك يتوقّف على ذكر مقدّمتين إحديهما انّه ليس للنفي خصوصيّة أصلا بل النفي والإخراج ملحوظان مقدّمة وانّما العناية التامّة للشارع قد تعلّقت على عدم كون الزاني هنا فهو المقصود وذو المقدّمة وبعبارة أخرى انّ الهدف الأصيل والمقصد الوحيد هو ان لا يكون الزاني في المكان المذكور في الروايات . ثانيتهما انّه لا يستفاد من كلّ من الروايات الحصر ونفى المكان المذكور في الرواية الأخرى وانّما المستفاد من كلّ هذه الروايات إخراجه من البلد المذكور فيها بلا تعرّض لنفى غيره . وحينئذ نقول : انّه لا تنافي بين هذه الروايات أصلا كي يحتمل الحكم بالتخيير أو نحكم باعتبار خصوص بلد الجلد أو بلده الذي هو وطنه كما
--> الشيخ بكون الملاك هو بلد الزنا لا يكون من رواية الحنّاط على نقل الوسائل المطابق لنقل الكافي بل انّما هو منها على نقل الشيخ في التهذيب فان هذه الرواية المنقولة في الكافي بل انّما هو من منها على نقل الشيخ في التهذيب فان هذه الرواية المنقولة في الكافي والتهذيب وقد نقلها الوسائل وفقا للكافي فراجع وامّا هي على نقل التهذيب الجلد 10 الصفحة 197 : عن مثنى الحناط عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الزاني إذا جلد الحدّ ؟ قال : ينفى من الأرض التي يأتيه إلى بلدة تكون فيها سنة ، وغير خفّي انّ الظاهر منها هو انّ المراد من « من يأتيه » أي يأتي الزنا ، قال المحدّث الكاشاني في الوافي الجلد 1 الصفحة 25 من الحدود : بيان : في التهذيب : من الأرض التي يأتيه أي يأتي الزنا انتهى فلذا احتمل في كشف اللثام عود الضمير إلى الامام وقال بعد نقل الخبر على ما ذكرناه : فان الظاهر انّ يأتيه بمعنى يأتي الزنا ويحتمل : يأتي الإمام فيكون النفي من ارض الجلد إلى مصر آخر كما مرّ في خبري حنان ومحمّد بن قيس وكما قال الصادق عليه السّلام في حسن الحلبي . وفي خبر سماعة : إذا زنى الرجل . وانّما على الامام ان يخرجه من المصر الذي جلد فيه ، وهذا الخبر نصّ في النفي من بلد الجلد وكذا خبر أبى بصير : . نعم من التي جلد فيها إلى غيرها . وعلى ما ذكرنا يترتّب قول الجواهر : وربّما احتمل بعد ان يأتي الإمام ، فيكون النفي من ارض الجلد إلى مصر آخر انتهى . فان هذا ناظر إلى كلام كاشف اللثام وعلى ما افاده دام ظلّه لا معنى لهذه الجملة في الجواهر أصلا . وقد أوردت ذلك عليه دام ظلّه في يوم 11 شعبان لمعظم 1406 .