تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

307

الدر المنضود في أحكام الحدود

عليه السّلام هو الاختصاص وانه صلوات اللَّه عليه نفى خصوص هذا الفرد والّا فكان يقول : نفى الزاني غير المحصن . وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : المحصن يرجم والذي قد أملك ولم يدخل بها فجلد مأة ونفى سنة « 1 » . وهنا جعل المحصن مقابلا المملك وعلى هذا يكون التقسيم ثلاثيا ويبقى غير المحصن الذي لم يتزوّج أصلا ولا بدّ ان يكون حكمه هو ما ذكر في الآية الشريفة من وجوب الجلد . وفي رواية زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الذي لم يحصن يجلد مأة ولا ينفى والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد مأة وينفى « 2 » . وهذه الروايات تصلح للتقييد وخصوصا الأخيرة منها حيث نفى فيها النفي عمّن لم يحصن وانّما خصّت النفي بمن تزوّج ولم يدخل بها وعلى هذا فالمحصن يرجم وغير المحصن إذا كان قد تزوّج ولم يدخل بها يجلد ، وينفى وإذا لم يتزوّج أصلا فإنّه يجلد بلا نفى . والتحقيق انّ ههنا أخبارا مطلقة غير مقيّدة بمن تزوّج ولم يدخل بها وهي واردة بالسنة مختلفة . فمنها ما ورد بعنوان : إذا زنى الرجل ، أو الشاب كرواية سماعة ورواية عبد اللَّه بن طلحة المذكورتين آنفا . ومنها ما ورد بعنوان البكر كرواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام : والبكر والبكرة جلد مأة ونفى سنة « 3 » ومثله رواية عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان علىّ عليه السّلام يضرب الشيخ والشيخة مأة ويرجمهما ويرجم المحصن والمحصنة ، ويجلد البكر والبكرة وينفيهما سنة « 4 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 12 .