تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

306

الدر المنضود في أحكام الحدود

عليه السّلام قال : إذا زنى الرجل يجلد وينبغي للإمام ان ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها سنة « 1 » . وكيف كان فالأخبار الدالة على الوجوب كثيرة عددا ومعمول بها عند المشهور وعلى هذا فالزاني إذا لم يكن محصنا يجب مضافا إلى جلده ، نفيه عن بلده وتغريبه إلى بلد آخر . وامّا ما ورد من حلف عمر باللَّه سبحانه على عدم التغريب بعدها ابدا ففيه - مضافا إلى ما مرّ عن الشيخ قدّس سرّه - انّه قد نقل انّ عمر نفاه من بلده لأنه شرب الخبر « 2 » ومن المعلوم انّ حدّ شرب الخمر هو جلد ثمانين وليس على شارب الخمر التغريب ، ولمّا اعترض عليه في ارتكابه ما يخالف حكم الشرع حلف باللَّه ان لا يغرّب بعد ذلك ابدا وإلى ذلك يشير الامام عليه السّلام في قوله : انّ نفى عمر فتنة . وهذه الأخبار تدلّ بإطلاقها على تغريب مطلق الزاني غير المحصن في حال تدلّ روايات أخرى على اختصاص ذلك بالبكر مثلا . ففي رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الشيخ والشيخة أن يجلدا مأة وقضى للمحصن الرجم وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مأة ونفى سنة في غير مصرهما وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها « 3 » . ترى انّه عليه السّلام قد خصّ النفي بالبكر والبكرة ، وقد فسّر ذلك بمن تزوّج ولم يدخل بها . نعم قد يبحث في انّ هذا التفسير من الامام عليه السّلام أو من الراوي ولكنّ الظاهر هو الأوّل . والظاهر من نقل الإمام أبي جعفر عليه السّلام وحكايته عن أمير المؤمنين

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 24 من أبواب حدّ الزنا الحديث 5 . ( 2 ) صرّح به في كشف اللثام الجلد 2 الصفحة 219 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 .