تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

305

الدر المنضود في أحكام الحدود

اليهودية فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا « 1 » . ترى تثنية التقسيم فامّا هو محصن فيرجم وامّا انّه بكر فيجلد وينفى الّا انّه قد خرج الشيخ والشيخة المحصنان بدليلهما فإنّهما يجلدان ويرجمان وعلى الجملة فالبكر هنا في مقابل المحصن فيشمل ما إذا لم يتزوّج ولم يدخل بها وعن مثنّى الحنّاط عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الزاني إذا جلد الحدّ قال : ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة « 2 » . فهذه الأخبار ناطقة بوجوب النفي وانّه مثل الجلد حدّ للزاني غير المحصن نعم في خبر سماعة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا زنى الرجل ينبغي للإمام ان ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها فإنّما على الامام ان يخرجه من المصر الذي جلد فيه « 3 » . والتعبير بلفظ ( ينبغي ) الظاهر في الاستحباب يوجب نقص ظهور الأوامر الواردة في الروايات الأخر في الوجوب ، هذا مضافا إلى نقل الشيخ الصدوق الرواية بلفظ ليس ينبغي [ 4 ] الّا انّ في مفاد الخبر على فرض عدم لفظة ( ليس ) نوعا من الإجمال - لعدم الملائمة بين الصدر والذيل - نعم لو كانت الرواية مشتملة عليها كما هو مقتضى نقل الفقيه فالمعنى ظاهر وذلك لانّ المراد من الأرض على هذا بقرينة تقابلها للمصر هو المملكة الإسلامية وكأنّه قال : لا ينبغي للإمام ان يخرجه من أرض الإسلام ومملكة المسلمين إلى خارجها وانّما عليه ان يخرجه من البلدة التي جلد فيها ، وعليه فلا إبهام ولا إجمال في البين وتساعد سائر الأخبار . ولسماعة خبر آخر غير مشتمل على هذا الذيل وهو : عن أبي عبد اللَّه

--> [ 1 ] راجع من لا يحضره الفقيه الجلد 4 الصفحة 25 ، وفي الوافي الجلد 2 الصفحة 45 من أبواب الحدود : في الفقيه فليس ينبغي للإمام ، وهو الأظهر وعلى التقديرين لا يخلو من إبهام وإجمال انتهى . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 8 من حدّ الزنا ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 24 من حدّ الزنا الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 24 من حدّ الزنا الحديث 4 .