تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

302

الدر المنضود في أحكام الحدود

إذا زنى من غير إحصان يجزّ شعره ، وحيث انّ بينه وبين من لم يتزوّج أصلا فرقا واضحا وذلك لانّ من تزوّج وعقد على امرأة ولم يدخل بها يمكنه في كلّ آن ان يتمتّع بها ويدفع بذلك شهوته في حين انّ من لم يعقد على امرأة لا يتيسّر له ذلك فربّما يكون عقوبة الزنا في حقّه أقلّ وأسهل فلذا لا يحصل القطع بتنقيح المناط حتّى يحكم بذلك في كلّ زان غير محصن سواء أملك أم لا وخصوصا انّ الحدود تدرء بالشبهات . لكن المحقّق وجماعة عمّموا الحكم لكلّ زان غير محصن وان لم يكن مملّكا ونسبه في المسالك إلى أكثر المتأخرين ، وفي الجواهر بعد عبارة المحقّق المذكورة آنفا قال : مملّكا كان أو غير مملّك وفاقا لظاهر المحكىّ عن العمّاني والإسكافي والحلبي وصريح المحكىّ عن المبسوط والخلاف والسرائر إلخ . وامّا الحكم الثالث أعني النّفي عن البلد وإخراجه منه ففي وجوبه واستحبابه كلام ، وذلك لاستشمام الاستحباب من بعض الروايات . لكنّ المشهور هو الحكم بالوجوب بل المستفاد من بعض العبائر الإجماع على ذلك بل صرّح بذلك في الخلاف وإليك عبارته : البكر عبارة عن غير المحصن فإذا زنى البكر جلد مأة وغرّب عاما كلّ واحد منهما حدّ ، ان كان ذكرا ، وان كان أنثى لم يكن عليها تغريب وبه قال مالك وقال قوم : هما سواء ذهب إليه الأوزاعي والثوري وابن أبي ليلى وأحمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة : الحدّ هو الجلد فقط ، والتغريب ليس بحدّ وانّما هو تعزير إلى اجتهاد الامام وليس بمقدّر ، فان رأى الحبس فعل وان رأى التغريب إلى بلد آخر فعل من غير تقدير ، وسواء كان ذكرا أو أنثى ، دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم وأيضا الأصل برأيه الذمّة في المرأة فمن أوجب عليها التغريب فعليه الدليل ، والجلد لا خلاف انّه عليها - إلى أن قال : - وامّا الدليل على أنهما حدّان ظاهر الاخبار وان النبي ( ص ) فعل ذلك وأمر به فمن حمل ذلك على التعزير أو جعله إلى اجتهاد الامام فعليه الدليل